نصيحة إلى الأمة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

نصيحة إلى الأمة

الجزء ١ · صفحة ٧

نصيحة إلى الأمة

وإذا كان الله تعالى يتوعد بمس النار، على الركون إلى أهل الظلم، فكيف بممارسة الظلم؟! فقد قال تعالى: وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ} [هود: 113]، وقد ملئت السنة النبوية، على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، بالوعيد الشديد لمن ولي من أمر الناس شيئا فلم يتق الله فيهم، ولمن شايع الظالمين وأعانهم وصدقهم، فقد قال عليه الله أفضل الصلاة والسلام: «ما من عبد يسترعيه رعية، فلم يحطها بنصحه إلا لم يجد رائحة الجنة»، وقال: «ما من عبد يسترعيه الله يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته؛ إلا الله عليه الجنة» (2)، وقال: «ما من عبد استرعاه الله رعية،

حرم

فلم يحطها بنصيحة؛ إلا حرم الله عليه الجنة (3).

فترى كيف وصل الأمر إلى أن أصبح المتسلطون هم الذين يطاع أمرهم ولا يلتفت إلى القرآن ولا إلى السنة النبوية، وطبقت في هذه الأمة سيرة الأكاسرة والقياصرة ومن قبلهم الفراعنة فهكذا كانت طاعة الناس لأولي

(1) أخرجه البخاري (رقم: 6731).

(2) أخرجه البخاري (رقم: (6731)، ومسلم (رقم: 142).

(3) أخرجه ابن عساکر (375/ 45).