نصيحة إلى الأمة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

نصيحة إلى الأمة

الجزء ١ · صفحة ٨

نصيحة إلى الأمة

السلطة كما كانت طاعة حاشية أولئك وأتباعهم من قبل، بل تقربوا إليهم بمساندتهم على ظلمهم وتزيينه للناس وتكريه العدل والإنصاف إليهم.

وعززوا ذلك بعقيدة الإرجاء التي رسخت في هذه الأمة كما رسخت في اليهود من قبلهم، كما حكاه الله تعالى عنهم في قوله: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَبِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ (3) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَن تَمَسَنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِم مَّا

ملے صلے

كَانُوا يَفْتَرُونَ (2) فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَهُمْ لِيَوْمٍ لَّا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} [آل عمران: 23 - 25]، وقوله: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَبَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا

ج

الْأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِن يَأْتِهِمْ عَرَضُ مِثْلُهُ، يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِيثَقُ الْكِتَبِ أَن لَّا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ وَالدَّارُ

الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} [الأعراف: 169].

وترى أن هذا الفكر العفن الذي لز بالإسلام لزا، وألبس ثوب الحق، ووُصم ما سواه بالباطل، كان هو المعتمد في سياسة هذه الأمة، وصيغ بحسبه الفقه الكتب التي ألفت في السياسة

السياسي، فإن جميع