هذه مبادئنا
الجزء ١ · صفحة ١٠-
شيء من المناطق فذلك لتخلى اتباعه - الجهلهم - عن حقيقته.
وفي هذا العصر وبعد أن تفتحت عقول الشباب بالوعي، وانطلقت آفاقهم الفكرية، وتعطشوا الى ما يروى ظمأهم الفكري لم يجدوا إلا هذا الفكر العتيق الحديث، العتيق لأنه ضارب في جذور التاريخ الاسلامي منذ فجره الساطع، والحديث لأن ذلك الفكر وأسسه والمبادئ التي قام عليها والسبق الدعوى المبرمج، والمنهج العلمي المدروس الذي يربى به الأجيال الحمل الاسلام وبلورته، والتطبيق
العلمي الناجح الذي مارسه الاباضيون وفق ذلك المنهج، هذا كله دفع الشباب المسلم من مختلف المذاهب الى التفاعل معه، وتقبله لأنه يلبي رغباتهم، ويروي ظمأهم، ويشفي غليلهم، ويثلج صدورهم، ويربطهم بماض عريق، ويطمئنهم بأن العلاج الناجع لمشكلات الأمة هو تبني هذا المنهج المستمد من القرآن الكريم والسنة الصحيحة الثابتة عملاً وقولاً من الرسول الا الله والتي ترجمها الأئمة - رحمهم الله - واثبتت جدواها في مختلف الأزمان
إن توجه الشباب الى هذا المنهج وخاصة بعد أن أصبحت كتب المذهب في متناول الجميع، وبيروز بعض الكتاب المنصفين من غير الإباضية الذين اهتموا بالبحث الدقيق عن الحقيقة من مظانها، ان هذا هو الذي أزعج هؤلاء، واقض مضاجعهم، مما دفعهم الى التصدى لهذا التيار الهائج الذي يسمعون هديره يصم آذانهم، فارتعدت فرائصهم من صحوة هذا العملاق.
إن هذا الرد الذي أعده هؤلاء الاساتذة الأفاضل، يحدد المبادئ التي تميز الاباضية عن غيرهم. والذي يتجرد من التعصب
ز