هذه مبادئنا
الجزء ١ · صفحة ١١من
والتقليد وينظر الى هذه المبادئ نظرة باحث عن الحقيقة يجد انها مبادئ تقوم على تنزيه الله تعالى، وعلى السمو بالنفس الانسانية الى المرتبة التي ارادها لها خالقها، من خلال وضع الأطر التي تحميها وتقيها الانحلال، وتوجهها الى الطريق الصحيح. وهي مبادئ تبنى المجتمع الاسلامي وتنظم حياته كما اراد له الله ان يكون وذلك من خلال وضع التنظيمات الدقيقة التي تعنى ببناء هذا المجتمع ليؤدى هذا المجتمع دوره ويحقق اهدافه في هذه الحياة وسط الزخم الهائج، ويتسم بالسمة المميزة له كمجمع إسلامي له حق الصدارة والسيادة والريادة بين
الأمم.
والاباضية وهم يجعلون هذه المبادئ على رأس معتقداتهم فانهم بذلك يؤكدون على ضرورة ترابط هذه الاشياء، وعلى ان فصلها عن مضمون العقيدة أوجد الخلل في العقيدة ذاتها، وهم أيضا يحرصون على ضمان تطبيقها. وضمان تطبيقها لا يتحقق إذا ما اعتبرت ثانوية في الدين. لأن المفهوم الشامل لوحدانية العقيدة في نظرهم مرتبط بالمفهوم الشامل للعبادة، وان الحياة بالنسبة للمسلم هي كلها عبادة يدركها من صفت عقيدته وخلص توجهه الى الله، وهم لا يميلون الى الدعة والاتكالية والعيش على الأماني الفارغة، ولا على الأوهام. وإذا أخذنا على سبيل المثال قضيتين من قضايا العقيدة كالرؤية وخلود اهل الكبائر في النار، فإننا نجد ان العقيدة التي تقوم على تنزيه الله تعالى هي التي ينبثق عنها السلوك السوي، ومن المستحيل أن ينضبط سلوك أي إنسان تقوم عقيدته على تشبيه الله بشيء من مخلوقاته أو أن تقوم
على وصفه بصفات نزه ذاته عنها
فالمسلم إذا اعتقد رؤية الله فإنه من الطبيعي أن يصرف ذهنه
ل