هذه مبادئنا
الجزء ١ · صفحة ٩متفاوتة من كلا الطرفين، كما أن الطلبة الجامعيين منهم يتلقون تعليمات من اساتذتهم بأن الطالب الأباضي الذي يتضح لهم أنه على معرفة بمذهبه لا يناقشونه ولا يخلطون به، بحجة أن هذا الطالب لديه من الادلة ما لا يقوى على مواجهتها غيره من اولئك الطلبة، في الوقت الذي تصدر فيه التعليمات بشأن الطالب الاباضي غير الواعي لأصول مذهبه لسهولة التأثير عليه، وهذا هو الذي أدى ببعض الطلبة من الاباضيين الى الانخداع بما يسمعونه من غيرهم ثم يستخدمون للقيام بنفس الدور لدى غيرهم من الشباب. وهذا لا يحدث إلا ممن كان مهزوزا في عقيدته. ولاشك أن المذهب لا يضيره ذلك ولا تساقط المنهزمين ممن كانوا ينتسبون اليه، فهو كما يصف الرسول عل حال المدينة المنورة وانها كالكير تنفي خبثها واما بالنسبة لكثرة الأعتداء عليه فهذا أمر طبيعي إذ أن الحق والباطل يعيشان منذ أن خلق الله البسيطة في صراع دائم، ويصدق على أتباع هذا المذهب قول رسول الله الله: الاتزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضيرهم من ناوأهم .. الخ. فلولا أن هذا المذهب يرتكز على أسس ثابتة، ومبادئ راسخة، وعقائد صحيحة، وقواعد صلبة لما أمكنه الصمود منذ القرن الأول الهجري وحتى الآن، وعلى مر هذه القرون وهو يصارع الباطل وعلى مختلف الجبهات، ولم تقف قوتى في وجه أي مذهب كالتي وقفت في وجه هذا المذهب، وإذا كانت مثل هذه القوى وقفت في البداية أمام الخوارج فان تلك القوى أمكنها القضاء على فرق الخوارج حتى لم يعد لها ذكر، ولكنها عجزت عن القضاء على هذا الفكر الخالد، بل الحاصل هو العكس تماماً فان هذا المذهب ينتشر انتشاراً في الأرض بشكل مطرد،
وإذا كانت من الفترات الزمنية ما شهد فيها المذهب بعض الانحسار في