هذه مبادئنا
الجزء ١ · صفحة ١٠٤قوية لا يعروها وهن بل كثيرا ما يشار الى الاسلام وحقيقته الشاملة بمظاهر عملية واضحة. وقد ذهب الرازي في تفسيره الى نفس ما ذهب اليه القرطبي يقول عندما يفسر الآية وإن الدين عند الله الاسلام الله أما في عرف الشرع
فالاسلام هو الايمان والدليل عليه وجهان: 1 - الآية وإن الدينَ عِنْدَ الله الاسلام يقتضى أن يكون الدين المقبول عند الله ليس إلا الاسلام فلو كان الايمان غير الاسلام وجب أن لا يكون الايمان دينا مقبولا عند الله ولا شك في أنه باطل. 2 - قوله تعالى {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينَا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ الله فلو كان الايمان غير الاسلام لوجب أن يكون الايمان دينا عند الله تعالى (1)
وانظر الى قوله تعالى فأخرجنا من كَانَ فِيهَا مِنَ المُؤْمِنِينَ له أي لما أردنا إهلاك قوم لوط أخرجنا من كان في قومه من المؤمنين لئلا يهلك المؤمنون فما وَجَدْنا فيها غير بيت مِنَ المُسلمين يعنى لوطا وبنيه. والمؤمنون والمسلمون هنا سواء (2)
1 - الغير الكبير ج 7 ص 207، 208
القرطبي ج 17 ص 48 (الذاريات (35)
الرد على طعيمة - 90 5