هذه مبادئنا: رد على كتاب «الإباضية عقيدة ومذهبًا» للدكتور صابر طعيمة أحمد بن مهني مصلح

هذه مبادئنا

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

كما نجد أبا ستة (1) يورد معاني «ثم» الدالة على التراخي والمهلة والعطف العادي (كالواو) والدوام كما في قوله تعالى ثم استوى الى السماء وهي دخانه فصلت: 11

اما فيما يخص حرف الجر «على» فقد اشتغلوا بتتبع مختلف معانيه كالالتزاق والفوق والاغراء والحيال والاستعلاء.

فتأويل الاستواء بالقهر والملك والاستعلاء لم يکن خارجا عن مدلولات اللغة العربية واستعمالاتها ولبس في ذلك أي تمحل او تطويع للنص القرآني للرغبات والاهواء والميول وانما سعة اللغة العربية هي التي مكنت من فهم هذه الآيات فهما يتناسب مع محكم قوله تعالى ليس كمثله شيء الشورى 11

—

ولقد سبق أن أشرنا إلى أن الجويني كان من بين الذين وافقوا الاباضية في تأويل بعض الصفات ونخص بالذكر منها مسألة الاستواء فقد أول مثلهم الاستواء بالقهر والغلبة والاستيلاء محتجا بشيوع مثل ذلك الاستعمال في اللغة العربية وذلك في قوله

1 أبو سنة: هو أبو عبد الله محمد بن عمر

الرد على طعيمة ـ 124 5