هذه مبادئنا
الجزء ١ · صفحة ١٥٤الاعراف 143
لقد ركز الأباضية في هذه الآية على حقيقة (لن) الدالة احيانا على التأكيد واحيانا على التأييد
الله
حسب سياق الآية ومقتضاه (1) واثبتو انها في هذه الآية دالة على التأييد والقرينة على ذلك هي تنزيه عن ان تدركه الحواس لانه ليس بجسم مستقر في مكان حتى تستطيع حاسة البصر مهما اوتيت من قوة او أية حاسة أخرى رؤيته (2)
ه اما ما احتج به الاشاعرة من هذه الآية على امكان الرؤية فقد رد عليهم الأباضية بما يلي:
-
جاء في مسند الربيع بن حبيب في قوله تعالى طوارني انظر اليك به ان طلب ذلك انما كان على وجه الاعتذار لقومه ليريهم الله اية من آياته فييأسوا من رؤية الله (3)
1 - ولقد وردت (لن) في القرآن بمعنى التأيد في غير هذا الموضع ايضا مثل ما جاء في قوله تعالى ولن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا لهم الحج 73 والقرينة الدالة على التأيد هنا هي ان الخلق من خصوصيات الله تعالى وتبقى دوما قدرة الانسان
محدودة.
فقد قالوا لو كانت الرؤية مستحيلة ما كان موسى عليه السلام ليطلبها من
- انظر الربيع بن حبيب: الجامع الصحيح حديث رقم 869
الرد على طيبة ـ 140.