هذه مبادئنا: رد على كتاب «الإباضية عقيدة ومذهبًا» للدكتور صابر طعيمة أحمد بن مهني مصلح

هذه مبادئنا

الجزء ١ · صفحة ٧

جانب كون تلك المصادر قد ألفت في الوقت الذي كانت الحرب قائمة

على اصحاب الفرق من قبل السلطات الممولة للمؤلفات، والموجهة للمؤلفين الذين كانوا بدورهم لا يخرجون عن أحد أمرين، إما أنهم بسطاء فيقلدون غيرهم وارثين قواعد فقهية يرتكزون عليها، ولا يملكون الخروج عنها فيوظفون علومهم ومعارفهم لخدمتها، ويعالجون كل ما يعيشونه من واقع من منطلق تلك القواعد المتوارثة المقلدة. وأما أن يكونوا ذوي أهواء تدفعهم أهواؤهم الى ذلك العمل البعيد عن الروح العلمية فضلاً عن بعده عن الاسلام، واما ان يكونوا مرتزقة مأجورين لا يأبهون في نقل وحشر بل واختلاق ما يخدم اسيادهم. وباحثو هذا العصر - وإن كان عصر العلم ـ لا يخرجون عن هذه الاحتمالات الثلاثة مستنياً بعض الباحثين الذين تحروا الدقة والموضوعية في بحثهم واجهدوا أنفسهم في استقصاء المعلومات من

مظانها.

والكتاب الذي أصدره الدكتور صابر طعيمة ــ بغض النظر عن

صحة نسبته اليه فالذي يهمنا انه صدر باسمه - هو كتاب خانه التوفيق، وجانب الحقيقة، وبعد عن الموضوعية، ونأى عن الطريق العلمي الصحيح للبحث. ولما كان هذا الكتاب قد تناول الأباضية في عقيدتهم ومذهبهم بغير ما هم عليه كان ايضا من الواجب أن تفند أقواله، وتناقش وذلك من منطلق الحرص على الأمانة العلمية وعلى جعل القارئ والباحث

والمتخصص والراغب في الاطلاع على مبادئ هذا المذهب جعلهم على المحجة الناصعة التي لا يدانيها شك، لأن هذا التفنيد والمناقشة قد اجتهد