هذه مبادئنا
الجزء ١ · صفحة ٦٩ضمنهم الاباضية. كما صرح أن معظم جيش علي خرج عليه إستنكاراً لقبول التحكيم معللا ذلك بوجود عناصر غاضبة وأخرى مدسوسة هي التي صعدت الصراع دون أن يقدم أي دليل على ما قرر. والحقيقة على عكس ما ذهب اليه المؤلف، إن الخوارج نبتة إسلامية أصيلة ونظرة إلى مبادئهم ترينا أنهم لم يتأثروا بمؤثر خارجي فهم من الذين أسلموا بصدق .. » (1) فلم يندس بينهم غاضب ولا فتان. أورغم أن الاباضية يوالون المحكمة الأولى ويلتقون معهم في إنكار التحكيم إلا أنهم ينفصلون عن «الخوارج» أنفصالاً كاملاً لا لقاء معه كما سوف نرى في العنصر الموالي. ومن الظلم أن نرجع خروج المحكمة إلى أزمة التحكيم فحسب وأن نعتبر واقعة صفين منطلقا لانقسام المسلمين الى تكتلات متباينة فالحقيقة أن (الخوارج) يمثلون تيارا أصيلا في طبيعة تطوّر الدين وهو التعبير العميق الشعور الصادر عن النفوس الشديدة الايمان بإزاء تباين التطبيق عن النظر الذي جاء به الدين الحق وأزداد هذا التيار وضوحا إثر وقعة صفين وما صحبها من
1 - رفعت فوزي عبد المطلب: الخلافة والخوارج في المغرب العربي ص 17
الرد على طعيمة ـ 55.