هذه مبادئنا: رد على كتاب «الإباضية عقيدة ومذهبًا» للدكتور صابر طعيمة أحمد بن مهني مصلح

هذه مبادئنا

الجزء ١ · صفحة ٨

واضعوها ان يعتمدوا فيها على الاسلوب العلمي الهادئ الهادف الذي

يخدم طلاب العلم ويردوا الحق الى نصابه.

ان الاخوة الذين قاموا بتفنيد ما ورد في كتاب الاباضية عقيدة ومذهبا هم في الحقيقة أساتذة متخصصون في الاصول .. أصول الدين وأصول الفقه، وهم الى جانب تخصصهم الاكاديمي فإنهم على إطلاع على عقائد مذهبهم وأصوله مع اطلاعهم على أصول المذاهب الاسلامية الأخرى، ذلك ان الأباضية لا يمتنعون عن دراسة أفكار غيرهم والاستفادة منها، ويعتبرون التراث الاسلامي والفقه الإسلامي ثروة لكل المسلمين لا يجوز حكره، ولا هدره، ومن هذا المنطلق نجد أمهات الكتب الأباضية في الاصول والفروع مليئة جداً بآراء العلماء من غير المذهب الأباضي،، لأن الأباضية في حقيقة أمرهم لا يعترفون بالتقليد الأعمى، ويعتبرون الحق ضالة المؤمن، وهم يربون ابناءهم على الانفتاح على الآخرين.

هذا وإن كان النقاش العلمي والحوار المفتوح بين علماء المذاهب الاسلامية هو الوسيلة الوحيدة لتقريب الآراء، وتضيق الفجوة بينهم، ولقد نادى الاباضية منذ عهود قديمة بذلك لايمانهم بضرورة وحتمية الوحدة الاسلامية، ولكن المؤسف أن لا يقابل هذا النداء بالاستجابة، بل ان الاستجابة كانت سلبية ومضادة، فالذي يحصل أن المهتمين بقضايا الاصول والفرق وتحقيقها، والذين يدعون العلم في هذا المجال ينتهزون الفرصة لايراد أقوالهم في غياب غيرهم من الأباضية الذين يمكنهم أن يناقشوهم، أو يبنوا لهم الحق، فبقدر ما تسمع الصوت الأباضي ينادى بطلب اللقاء نفاجاً بالرفض والتهرب، وهناك الكثير من المواقف التي

تكررت من بعض الدعاة في أكثر من مناسبة، وعلى مستويات علمية