تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي من القرن الأول حتى القرن العاشر الهجري عبد الرحمن عثمان حجازي [دارس عن الإباضية]

تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

يشيع أحد الدعاة، نتيجة الفوضى السائدة في المغرب بأننا في دفاع ولا ظهور، ولا كتمان، ولا في شراء ولكن زماننا سائب لتضييع الناس القيام بالحق، ولا يعني السائب وجه في الدين خامس) (1) ". يوجهه شيخه مباشرة عبر ا الدعاة بقوله " أخبروه أنّ مسالك الدين أربعة، الكتمان، وهو الأمر السابق لرسول الله بمكة، ثم الظهور كحالة المدينة، ثم بعده أمر بالجهاد، ثمّ الدفاع كدفاع أهل النهروان الرافضين لحكم ابن العاص وعبد الله بن قيس، ثمّ الشراء كأبي بلال

" (Y)

وتقتضي مراعاة الواقع الاستماع أكثر من الكلام، وكان يشدد على الدعاة

الالتزام بالتعليمات التالية:

1 - إلتزام الصمت " فعليك يا أخي، فيه تغلب الشيطان وإياك أن تضحك بغير عجب أو تمشي في غير أرب (3) ".

2 ـ أن يوصل الدعوة إلى كل الناس، لا يصرفه عن الدين منصب، وأن يؤمن بأنّ العلماء من يكون في علمه بمنزلة السلطان، فإن ردّ عليه شيء من علمه، أو تهون بشيء من حقه غضب.

- أن لا يكون الداعية كالعالم الذي يجعل علمه وغرائب حديثه لأهل الشرف واليسار، ولا يرى أهل الحاجة له أهلا

4 ـ أن لا ينصب الداعية نفسه للفتيا، فيفتي بالخطأ، والله يبغض المتكلّفين.

ه - أن لا يتخذ الداعية علمه مروءة ونبلا وذكرا بين الناس

6 ـ أن لا يستفزّ الداعية الزهو والغضب، وإن وعظ أنف (4)

(1)

(T)

(3)

الدرجيني:: طبقات المشائخ، ج 2، ص 364

الدرجيني:

: المصدر السابق، ص 364.

الجيطالي، أبو طاهر إسماعيل بن موسى: قناطر الخيرات، ج 1، ص 197، حققه وعلّق عليه عمرو

خليفة النامي، القاهرة، مكتبة وهبة 1385 هـ / 1965 م.

(4) ـ أنظر الجيطالي: المصدر السابق، ج 1، ص 197.

84