تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي
الجزء ١ · صفحة ١٠٤النهي مع الإياس بعد ذلك يكون نفلاً، ومع الرجاء وغلبة الظن يكون فرضاً، وهو يدعو إلى المعروف وينهي عن المنكر لقوله تعالى: وَمَنْ أَحْسَنُ قَولاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللهِ وَعَمِلَ صَلِحاً (1)).
2 - رحابة الصدر في النقاش، فتغيير المنكر يحتاج إلى فترة زمنية، وعلى الداعية أن لا يمل ولا ييأس، ويتذكر أنّ الله تبارك وتعالى ذمّ قوما تركوا الانكار على أهل السبت، ومدح قوماً أنكروا عليهم، فقال تعالى: وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ يَعِظُونَ قَوْما اللهُ يُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبَهُمْ عَذَا بَا شَدِيداً
ون (2) کم
3 - يتتبع المنكر للنهي عنه، وعليه أن يأتي مذاهب أهل الخلاف ليناظرهم مع الرجاء أنهم يقبلون منه، وإن لم يستطع فعليه أن يظهر الكراهية لما هم عليه
د - مشاركة الناس في حياتهم:
(r)
تستجيب الناس لمن يشاركها الهموم والأحزان، ويكون أمامها في المصائب التي
تنزل بها، وتكون على استعداد لقبول النصح والارشاد.
وحرص الداعية الإباضي على مشاركة الناس أحزانها ومؤاساتها في مصابها، فكان الداعية الإباضي مثلاً يشارك في تشييع الجنائز حتى يأنس الناس إليه، وعند الدفن يذكر بستن الجنائز التي جعلها الفقه الإباضي في خمس عشرة خصلة هي:
1 - " حمل الجنازة على سرير وهو النعش.
2 ـ المشي خلفها
(1) - سورة فصلت، الآية 33.
(2)
- سورة الاعراف، الآية 164
(3) ـ أنظر، البهلوي، أبو محمد عبد الله بن محمد بن بركة: كتاب الجامع، ج 1، ص 180 - 182، حققه
وعلّق عليه عيسى يحيى الباروني، بيروت، مطبعة الوطن، ط 2، 1394 هـ/ 1974 م.
86