تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي من القرن الأول حتى القرن العاشر الهجري عبد الرحمن عثمان حجازي [دارس عن الإباضية]

تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي

الجزء ١ · صفحة ١١١

1 - إنشاء المجلس الديني للنساء، الذي يشرف على تثقيف المرأة الإباضية وتربيتها تربية دينية صحيحة، ومراقبة المجتمع النسوي والأعراس والمآتم، لكي لا يقع

فيها إسراف أو مخالفة للمذهب الإباضي. وإذا تمرّدت امرأة، ولم تجد فيها الموعظة تبرأ منها المجلس الديني النسوي في مسجد النساء، فتقع فيما يقع فيه الرجل بالبراءة فتسرع إلى التوبة (1)

2 - تتولّى المرأة التي يغترب زوجها مهام إجتماعيّة " وألقيت عليها مسؤولية الاستقرار في الوطن، والمحافظة على مثاليات الأسرة التي يوجهها الدين ويقرها العرف الحسن، فتثبت في مكانها كقاعدة تدور حولها شؤون الأسرة جميعاً، ينشأ تحت رعايتها الأطفال ويساعدها الأجداد، ويشترك معها الزوج في رسم

المسيرة عندما يحضر

- استنتاجات:

" (2)

لقد تعامل الفكر الإباضي مع واقع، واستطاع تحصين نفسه، ونشر دعوته. ونستنتج من الأهداف التي سعى إليها المذهب الإباضي لتثبيت وجوده، واستمراره في المغرب العربي أنّ أيّ حركة سياسية لا ترتكز على أسس فكرية تؤمن بها وتدافع عنها، يكون مصيرها الفشل.

واستطاعوا من خلال مفهوم التشبث بالأرض إطلاق مفهوم تنموي يجعل

مصادرهم المالية تنصب على مجتمعاتهم، وتعمل على تطوير مناطقهم، وتسمح بإيجاد

فرص عمل للذين لم يغادروا تجمعاتهم

إن الفكر التنموي عند الإباضية نابع من تفكيرهم، وباعتبارهم أقلية تود

الحفاظ على وجودها وخصائصها.

(1) ـ أنظر، مدني، توفيق: تاريخ الجزائر، ص 108، الجزائر، د. ت.

(2)

معمر، علي يحيى: الإباضية في الجزائر، ص 541 - 542

93