تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي من القرن الأول حتى القرن العاشر الهجري عبد الرحمن عثمان حجازي [دارس عن الإباضية]

تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

ويعلّق أبو اسحاق إبراهيم اطفيش على سبب تحقيقه لكتاب الملاحن لابن دريد

يقوله " فهذه تعليقات مفيدة وتحقيقات جميلة على رسالة الملاحن لإمام البلاغة ابن دريد

رأيتها جديرة بالنشر والتحقيق

II (1)

أمثلة الكتاب التي تساعد على التقيّة " تقول والله ما قدمت في هذا الأمر ومن رجلاً ولا أخرتها، فالرجل، القطعة العظيمة من الجراد. وتقول والله ما بسطت في هذا الأمر يدا ولا قبضتها، واليد من الفضل، من قولهم له عندي يد.

وتقول والله ما ضربت لفلان صبيا ولا مسسته، فالصبي ملتقى طرفي الفكين

من الذقن، وتقول، والله ما أعرف من فلان قبيحا، فالقبيح مغرز العضد في المرفق قال الشاعر حيث تلاقي الإبرة القبيحا (2) ".

أ - التقية عند الشيعة والإباضية:

إذا كان الشيعة يعتبرون التقيّة من حيث وجوبها وعدم وجوبها بحسب اختلاف مواقع

خوف الضرر، التي هي " مذكورة في أبوابها في كتب العلماء الفقهية، وليست هي واجبة على كل حال، بل قد يجوز أو يجب خلافها في بعض الأحوال. كما إذا كان في إظهار الحق والتظاهر به نصرة للدين وخدمة للإسلام وجهاد في سبيله

" (3)

فإنّ التقية في التعامل تعني أنّ " يعفى المؤمن من الالتزام ببعض واجباته الدينية،

،

إذا كان يعيش في ظل التهديد أو الاكراه، وقد تعرّض هذا المبدأ إلى تفسيرات متعدّدة. ولكنه بالتأكيد منسوب إلى الشيعة، وذلك لأنهم كانوا في أغلب الأحيان عرضة لخطر القمع والاضطهاد، ولهذا أكثروا من اللجؤ إلى هذا المبدأ (4) ".

(1)

(2)

(3)

(1)

- ابن دريد، أبو بكر محمد بن الحسن: الملاحن، ص 41، صححه وعلق عليه وذيله بذيل أبو إسحاق إبراهيم اطفيش، بيروت، دار الكتب العلمية 1407 هـ / 1987 م.

ابن دريد: المصدر السابق، ص 42.

- للظفر، محمد رضا: عقائد الإمامية، ص 64، تقديم حامد حفتي داوود، القاهرة، مكتبة النجاح، ط 2، 1381 هـ. - السالمي، أبو محمد عبد. الله بن حميد: مشارق أنوار العقول، ص 452، شرحه وصححه أحمد بن حمد

الخليلي، سلطنة عُمان، المطابع العالمية، د. ت.

102