تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي من القرن الأول حتى القرن العاشر الهجري عبد الرحمن عثمان حجازي [دارس عن الإباضية]

تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

الكتب، فحذر أبوه منه جماعة أهل وارجلان، وقال لهم لا تطمئنوا إليه، فإنه

درس

ديوان أحمد

الحسين بن

وتناظرا، وبعد أن تمسك كلّ منهما برأيه، اتفقا أن يبتهلا يوم

الجمعة …

فلما كان الجمعة اقترعا بين "كريمة " و "تيسر" سرين". فوقعت قرعة الشيخ يوم على "تيسر سرين" وتوجّه نحوها، وتوجه أبو سليمان إلى " كريمة " فعمل الشيخ "بتيسر سرين" مصلى، وهو اليوم المعروف، فمكث أبو سليمان بعد ذلك،

ففضحه الله،

وكان.

من

تبعه على أثره أباد الله حملتهم

ه - خطب الجمعة:

" (1)

كانت خطبة الجمعة من أهم وسائل نشر الدعوة الإباضية إبان قيام الدولة

الرستمية، وكان لأئمة الدولة الرستمية " دواوين خطب للجمع والأعياد إذ كانوا يخطبون

بأنفسهم ولا يعيدون خطبة خطبوا بها قط

" (2)

وكان الأئمة الإباضيون والخطباء يخطبون خطبتين، الخطبة الأولى يتحدثون فيها

عما يريدون من الأمور، أما الخطبة الثانية، فإنّهم يلتزمون بخطبة واحدة تعرف بخطبة التحكيم، ولا يعرف من واضع هذه الخطبة () إلا أنّ هذه الخطبة توجز سيرة

(1)

- أبو زكريا: سير الأئمة.، ص

192

(2) - الباروني: الأزهار الرياضية، ج 2، ص 286. (2) - خطبة التحكيم تعود بمضمونها إلى أجواء التحكيم أيام الخليفة الراشد علي بن أبي طالب له، وتدعو للشراة الذين أنكروا خلافة علي الله بعد التحكيم، وتدعو إلى إمامي الهدى أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب لاين وتغفل عليّاً وعثمان والله، ونميل إلى أن الهدف من هذه الخطبة هو الربط الوجداني بين الإباضية ونشأتهم التاريخية.

وأول من خطب بخطبة التحكيم " رجل يقال له أحمد بن منصور، وسمعته يخطب بخطبة فلقيته وعاينته وقلت له إن خطبتك التي سمعت منك اليوم ليست من خطب أسلافك، فقال لي حملني عليها عثمان بن أحمد بن بجباج. وكان مقدّما عندهم ولا يكادون يخالفونه فيما استحسن لهم فخطبت بها لأنه استحسنها لي ". (أنظر، الباروني: الأزهار الرياضية، ج 2، ص 287).

117