تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي من القرن الأول حتى القرن العاشر الهجري عبد الرحمن عثمان حجازي [دارس عن الإباضية]

تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

والحديث، قوله ال) نار تخرج من عدن تطرد الناس إلى محشرهم () وحبشي يعلو على الكعبة بفأسه يهدمها، وخسف

"1 (1)

بجزيرة العرب) (1)

ج - رسائل في الرد على المخالفين:

كثرت الرسائل بين الإباضية منذ وقع الإنشقاق الأول بينهم وأخذت كل فئة

ترسل الرسائل إلى علماء الإباضية في المشرق طالبة رأي علماء المذهب

وكان العلماء الذين لا يتمكنون من الحضور إلى المغرب، يتمثلون برأيهم الذي

يبعثونه مكتوباً مع رسل، ومن هذه الرسائل رسالة الشيخ أبي عيسى بن إبراهيم

الخراساني الذي يبدأ رسالته بقوله:

من

أبي إبراهيم بن إسماعيل الخراساني وجماعة المسلمين إلى

بلغه كتابي هذا من

إلى إخواننا من أهل المغرب وأهل ديننا من أهل الحق والرشد.

سلام عليكم، فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، وأسأله أن يصلي على

محمد عبده ورسوله البار الرحيم

وبعد أن يدعو الإباضية إلى التمسك بتعاليم الإسلام، والتحذير من لوقوع في الفتنة يذكر سبب كتابة هذه الرسالة بقوله: جاءنا بعض أصحابكم فذكروا لنا أمراً بلغ إلينا وساءنا هلاك من هلك قبلكم من أهل دين المسلمين وخلافهم أئمة الهدى عند المسلمين بالمشايخ الذين أدركنا عندنا، فالله المستعان على ذلك وعلى الله التكلان.

أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب أشراط الساعة، ج 4، ص 2226، رقم الحديث 2901 (إن الساعة لا تكون حتى تكون عشر آيات، خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف من جزيرة العرب، والدخان، والدجال، ودابة الأرض ويأجوج ومأجوج، وطلوع الشمس من مغربها، ونار تخرج من قعر عدن ترحل الناس).

(1) ـ الدرجيني:

: طبقات المشائخ، ج 2، ص 488 - 489.

124