تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي
الجزء ١ · صفحة ١٤٩الكتاتيب حدّد على النحو التالي " يأمرهم بالصلاة لسبع السنين، ويضربهم عليها لعشر، ويعلمهم مبادئ عقائد الإيمان، وفروع الشريعة، ويستخبرهم كيف وضؤوهم وصلاتهم، فمن وفي بذلك أقره عليه وإلا علمه ما بقي عليه، ومما جرت به العادة تعليمهم أسماء الشهور العربية والعجمية، وتلقينهم القنوت والتشهد، وإقراؤهم تلقينا من (سبح اسم ربك) إلى آخر القرآن (صنعه في صلاته، كما أن شأن أهل الجنة والناس) لينتفع به من كتب الله عليه الخروج إلى. البادية تلقينهم الشهادتين والأسماء الحسنى
من
" (1)
وحظر علماء المالكية من تعليم الخوارج وأولادهم القرآن الكريم والكتابة،
وأصدروا في ذلك فتوى شرعيّة عندما سئلوا هل يجوز تعليم الخوارج وأولادهم القرآن الكريم والكتب أم لا؟ فكان جوابهم للسائل " أما أولاد من ذكرت، فلا تعلمهم إلا القرآن وحده، ولا تمكن صبيانك من تعليمهم الكتابة، وإن ظننت أنهم يتعلمون الكتب عند غيرك فيكون تعليمك لهم القرآن عونا على تعليم الكتب فلا تعلمهم أصلاً، وإن فأدوا عنكم المظالم فلا بأس (2).".
علمتهم
- التعليم الإباضي في مرحلة الكتمان الأولى:
يعتبر التعليم جزءاً من النظام الاجتماعي، ويسعى إلى تحقيق أهداف المجتمع ضمن أطر تشكل مجتمعة " النسج الكلّي المعقد، من الأفكار والمعتقدات والعادات والتقاليد والاتجاهات والقيم وأساليب التفكير والعمل، وأنماط السلوك … تما ينشأ في ظله، كل عضو من أعضاء الجماعة، ومما ينحدر إلينا من الماضي، فنأخذ به کماهو، أو نطوّره، في ضوء ظروف حياتنا وخبراتنا
(1)
المغراوي:، أحمد بن أبي جمعة: جامع جوامع الاختصار والتبيان فيما يعرض للمعلمين وآباء الصبيان ص 47، تحقيق أحمد جلولي البدوي ورابح بونار، الجزائر، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، د. ت. (2) ـ الونشريسي، أحمد بن يحيى: المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي علماء إفريقية والأندلس والمغرب، ج 8، ص 238، خرجه جماعة من الفقهاء بإشراف الدكتور محمد حجي، بيروت، دار الغرب الإسلامي، 1990 م. (2) - سرحان، الدمرداش. کامل، منير: المناهج، ص 48 - 49، القاهرة، دار العلوم للطباعة، ط 3، 1972
،
131