تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي
الجزء ١ · صفحة ١٥٥1 - " للأطفال في دور القرآن. 2 - لليافعين تحت شجرة أو عريش.
- للشباب في الغار ليلاً (1) ".
وكان الطلاب الذين يدرسون في البرية، وفي الكهوف، بعيداً عن أعين الناس،
يتلقون " التدريب على الرمي، والفروسية (2) ". فالهدف النهائي إقامة دولة تحت
قيادتهم، ولا بد من وجود جيش قوي منظم يحقق هذا الهدف
التعليم الإباضي في مرحلة الظهور:
أعلنت
مرحلة الظهور، بعد إعلان الإمامة الإباضية في تاهرت ()، وتحولت المؤسسات التعليمية إلى حلقات دروس وتحصيل على غرار ما كان معروفاً الأقطار الإسلامية، حيث كانت حلقات العلم تعقد في المساجد والجوامع الكبيرة " ويتولى التدريس فيها علماء إباضيون، مشهود لهم بعمق المعرفة وغزارة
في
التحصيل
" I (T)
و لم تختلف مؤسسات التعليم الإباضي في مرحلة الظهور. عن غيرها من مؤسسات التعليم الأخرى في الشمال الإفريقي سوى في دراسة العقيدة الإسلامية وفق المفهوم الإباضي، ويتولى معلمون إباضيون التعليم في هذه المؤسسات، التي كانت
تشمل:
(1) ? حجازي، عبد الرحمن: التربية الإسلامية، ص 385. خليفات، محمد عوض: التربية عند الإباضية، ص 958.
(2)
ن) بويع عبد الرحمن بن رستم (ت 171 هـ / 787 م) عام 160 هـ / 776 م، وجاء في تاريخ ابن الصغير في معرض ا الحديث عن توليته: " ثم نهضوا إليه بأجمعهم وقالوا يا عبد الرحمن رضيك الإمام أبو الخطاب - في ابتدائنا ونحن الآن نرضى بك ونقدمك على أنفسنا. فقد علمت أنه لا يصلح أمرنا إلا إمام نلجأ إليه في أمورنا ونحكم عنده فيما ينوب من أسبابنا ".
(ابن الصغير: أخبار الأئمة الرستميين، ص 30 - 31). (2) ـ خليفات، محمد عوض: التربية عند الإباضية.، ص 958.
137