تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي
الجزء ١ · صفحة ١٦ونتكيء على المنهج التاريخي منهجاً فرعياً نوظفه لخدمة أغراض البحث في المواضع التي يتطلبها البحث في دراسة تطور الفكر التربوي
الإباضي.
و - حدود البحث:
إن حدود البحث لدراسة الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي هي من أواخر القرن الأول الهجري وبالتحديد عام (95 هـ / 713 م)، وهو العام الذي بعث فيه الإمام الإباضي أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة ـ الذي انتهت إليه رئاسة المذهب الإباضي - سلامة بن سعيد إلى المغرب، وتتفق المصادر الإباضية على أن سلامة بن سعيد هو أوّل داعية إباضي في المغرب العربي (1). وحتى العام (928 هـ / 1520 م)، وهو العام الذي توقفت فيه الكتابة عند الإباضية في الشمال الإفريقي، حتى بداية القرن الحالي - باعتراف الإباضية ــ حيث أحمد محمد فرصوص بأنّ سبب وضعه لكتاب ملحق الكاتب الإباضي يصرح بالسير " أنّي لما رأيت علماء الجامعات الأفاضل يكلفون تلاميذهم عند الامتحان تحرير رسائلهم في البحث عن تاريخ الإباضية منذ الفاطميين إلى انقراض الدولة التركية، ورأيت إذ ذاك تاريخهم منقوصاً منذ وفاة الإمام البدر الشماخي سنة (928 هـ / 1520 م، ومنذ وفاته توقفت الكتابة عند الإباضية إلى تاريخنا هذا (2) ".
(2)
(1) ـ أنظر، الدرجيني، أبو العباس أحمد بن سعيد: طبقات المشائخ بالمغرب، ج تحقيق إبراهيم طلاي، قسنطينة (الجزائر)، مطبعة البعث 1974.
(2)
ص 11،
، أحمد محمد: الشيخ أبو اليقظان إبراهيم كما عرفته، ص 42، سلطنة عمان، مكتبة
فرصوص: الضامري 1413 هـ / 1992 م.
ل