تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي
الجزء ١ · صفحة ١٦٤جزاء ما.
فإنّ نظام العزابة تولّى دور الأهل والمجتمع في العملية التربوية
،
وإرساء الأمس في بناء الشخصية الإباضية.
- نظام العزابة:
نظام العزابة هو النظام البديل عن قيام الدولة الإباضية، ولما كان الشيخ وتلاميذه يجتمعون في مكان سري بعيد عن المدن والتجمعات السكنية، فقد أطلق عليهم اسم هيئة العزابة. " ولم تلبث أن أطلقت العبارة على عدد محدود من المشايخ لهم السلطة. الكاملة على تلاميذهم وعلى بقية أفراد الإباضية في مناطقهم
أ - اشتقاق كلمة العزابة:
" (Y)
استعملت لفظة العزابي " لقباً لكلّ من لازم الطريق وطلب العلم وسير أهل الخير، وحافظ عليها وعمل بها، فإن جمع هذه الصفات سمي عزابياً، وإن حافظ على السير والعمل بها والمحافظة عليها، لم يُسمّ بهذا الاسم، واعلم أن لهذا الاسم انفردوا بها، وأحوالاً عرفوا بها، ولا يتفضّل عليهم فيها سواهم … وهذا الاسم مشتق
سيما
من العزوب عن الشيء والبعد عنه، فاستعير لمن بعد عن الأمور الدنيوية الشاغلة عن
الآخرة (3) ".
وأوّل ما يبتعد عنه العزابي.
هو
حلق الشعر، ولا يتركه يطول، والعزابة من
شعارهم عدم الشعور، ومنها ألا يلبس ثوباً مصبوغاً إلا البياض (4).".
ويرى البعض أنّ لفظة " العزابة كلمة معربة عن لفظ " اعز ابن " البربرية،
وتعني العزلة والانفراد (5))
11 (°)
(1)
(2)
- جلال عبد الفتاح: من الأصول التربوية في الإسلام، ص 17، مصر، المنوفية، سرس الليان 1977.
خليفات، محمد عوض: التربية عند الإباضية، ص 96.
) ـ الدرجيني: طبقات المشائخ، ج 1، ص 4.
(4) - البرادي: الجواهر المنتقاه، ص 207. خليفات، محمد عوض: التربية عند الإباضية، ص 96.
(0)
146