تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي
الجزء ١ · صفحة ١٩٠3 - لا يبدأ العريف التسميع للطلبة إلا بعد أن يخبره النقيب أنّ كل
التلاميذ قد حفظوا واجباتهم، وتأكد من ذلك.
4 - يستأذن التلاميذ العريف، بعد تسميع ما كتبوه فيملي عليهم.
ه ـ يضع تقريراً مفصلاً عن كلّ تلميذ، وعن الحالات المستعصية التي لا يمكنه حلها إلا الشيخ عند الاجتماع به به أسبوعياً (1)
6 ـ يعاقب العريف التلاميذ المقصرين في دروسهم، والذين لا يحفظون دروسهم جيداً، وتتدرج العقوبات على النحو التالي:
أ ـ يتجاوز العريف عن التلميذ الصغير المبتدئ إذا أخطأ خمسة أخطاء، وإذا كان كبيرا فيسمح له بثلاثة أخطاء، وإن كان التلميذ معيداً، فلا يسمح له إلا بخطأة واحدة. ومن زادت
أخطاؤه عن المسموح به فإنه يتعرض للعقوبات التالية: 1 - إذا كان التلميذ صغيراً يعاقب بالوقوف في الزاوية والجلد (*)
2 - إذا كان كبيراً فإنه يعاقب بالطرد.
ب ـ لا يطبق العقاب الجسدي إلا بعد التوبيخ، وتنبيهه إلى ضرورة
الحفظ
(1)
1) - أنظر،، معمر، علي يحيى: نشأة المذهب الإباضي، ص 144. شرعت التربية الإسلامية التأديب الجسدي. لكنها جعلت الرفق هو الأساس، وحددت أماكن الضرب باللوايا والأفخاذ وأسافل القدمين لأنّ هذه المواضع لا يخشى منها مرض ولا غائلة ولا يجوز ضرب رأس الصبي ولا وجهه. ولم يرد عن رسول الله هو حديث يأمر بالجلد، ولم يأمر به أحد من علماء التربية المسلمين.
(أنظر، 1 - ابن سحنون: آداب المعلمين، ص 100 - 101.
2 ـ ابن نصر، عبد الرحمن: نهاية الرتبة في طلب الحسبة، نشر الباز العريني، إشراف محمد
مصطفى زيادة، القاهرة، مطبعة التأليف والترجمة والنشر 1946).
172