تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي من القرن الأول حتى القرن العاشر الهجري عبد الرحمن عثمان حجازي [دارس عن الإباضية]

تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

(1)

وهو التظاهر بغير ما في ضميره، خوفاً من انبساط الأيدي بالقهر عليه، وعلمه

المكر والخديعة لذلك، وربما صارت له هذه عادة وخلقاً (1) ".

ويرى ابن سينا أن حسم الداء أفضل من. علاجه، ويكون ذلك بإبعاد الطفل عما يغريه بالخطأ و " يجنبه مفاسد الأخلاق، وينكب عنه معايب العادات بالترهيب والترغيب والايناس والايحاش، وبالاعراض والاقبال، وبالحمد مرة، وبالتوبيخ أخرى (2) ".

وكان، من الأفضل، أن يتخلل اليوم الدراسي بعض الألعاب، لما لها من فوائد ملموسة معروفة تتعلق بتعلم المهارات، وتنشيط الأداء العقلي، وقد بينت بعض الدراسات " وجود علاقة إيجابية بين ارتفاع الذكاء والنمو الجسمي الأفضل لدى الأطفال منذ الطفولة المبكرة، وحتى نهاية المراهقة، بسبب عوامل رعايتهم كالتغذية وممارسة الألعاب الرياضية، ومن ناحية أخرى كشفت بعض الدراسات عن علاقة عكسية بين نقص النمو الجسمي والتحصيل الدراسي، أي ارتباط قلة الفاعلية الجسمية بانخفاض مستوى تحصيل الطفل دراسياً (3) ".

- أوقات الدراسة في العزابة:

من

لا تختلف أوقات الدراسة في مدارس العزابة، عمّا كان سائداً أوقات في معظم الكتاتيب الإسلامية، وهي " أن يلازم تعليم الصبيان بعد صلاة الصبح إلى الضحى الأعلى ثمّ من الظهر إلى صلاة العصر ويسرحهم بقية النهار (4) ".

ابن خلدون، عبد الرحمن: مقدمة ابن خلدون، ص 399، بيروت، دار التراث العربي، د. ت. (2) ـ ابن سينا، أبو علي الحسين بن عبد الله: كتاب السياسة (التدبير)، ص 1073 – 1074، مجلة المشرق، نشره لويس شيخو، بيروت، السنة التاسعة، الاعداد 21 - 23، 1906.

(

(£)

- الببلاوي، فيولا: الأطفال واللعب، ص 790، عالم الفكر، المجلد العاشر، العدد الثالث، الكويت تشرين الأول، تشرين الثاني، وكانون الأول 1979.

(4) - المغراوي، أحمد بن أبي جمعة: جامع جوامع الاختصار والتبيان، ص 51.

6

182