تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي
الجزء ١ · صفحة ٢٠١ويستنتج أحمد الأهواني توزيع المواد الدراسية اليومية في الكتاب على النحو
التالي:
1 - يدرس الصبيان القرآن من أول النهار في وقت مبكر حتى الضحى 2 - يتعلمون الكتابة من الضحى إلى الظهر
- ينصرف الصبيان إلى بيوتهم لتناول الغداء ويعودون بعد صلاة
الظهر
- تدرس بقيّة العلوم كالنحو والعربية والشعر وأيام العرب والحساب من بعد الظهر إلى آخر النهار (1)، وهذا ما كان سائداً في مدارس العزابة، إلا أن الطالب كان يقيم فيها
4 - أساليب الدراسة في مدارس العزابة:
لا تختلف أساليب التدريس في مدارس العزابة عن غيرها في مدارس التربية الإسلامية، حيث شاعت في الكتاتيب القراءة الجماعية، حيث يردّد الصبيان آيات القرآن الكريم مضبوطة صحيحة خلف معلّمهم، ويكررها المعلم عدة مرات، ومن. خلفه الطلبة، حتى يحفظوها عن ظهر قلب.
ويرى أغلب المربين المسلمين أنّ القراءة الجهريّة أفضل من غيرها في حفظ القرآن الكريم " حيث الجهر يوقظ القارئ ويجمع همه، ويصرف سمعه إليه، ويزيد نشاطه، ومن هنا كانت قراءة الصبيان لأحزابهم قراءة جهرية (2) "
11
ومن هنا كان على المعلم أن ينتبه لقراءة كل منهم لأن اجتماعهم في القراءة بحضرته، يخفي عليه قوي الحفظ من الضعيف (3) ".
(1) ـ أنظر، الأهواني، أحمد: التربية في الإسلام، ص 157.
(2)
(3)
- عبود، عبد الغني: فلسفة التعليم الابتدائي، ص 220. القابسي:: الرسالة المفصلة لأحوال المتعلمين، ص 69
183