تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي
الجزء ١ · صفحة ٢٠٢(1)
(2)
وإن شعر المعلم أن بعض الصبيان يلهو ولا يحفظ " فينبغي على المعلم أن ينظر فيما هو أصلح لتعليمهم،، فيأمرهم به، ويأخذ عليهم فيه. بحيث يختبر كلّ. " في حزبه، فيؤدبه على ما كان
#1 (1)
منه من تقصير
" (Y)
صبي
أما طريقة المناقشة التي تبين فهم التلميذ لكل ما يتعلّم، فلا يكتب المتعلم شيئاً لا يفهمه، فإنّه يورث كلالة الطبع ويذهب الفطنة ويضيع أوقاته، وينبغي أن يجتهد في الفهم عن الأستاذ بالتأمل والتفكير، وكثرة التكرار، فإنّه إذا قل السبق، وكثر التكرار والتأمل يدرك الفهم
إلا أن المناقشة في مدارس العزابة اتسمت بالدافعية وهي الطريقة التي عبر
عنها ابن جماعة (ت 133 هـ / 1332 م) بما يحمل معناها من مفردات العربية
مثل " النية " و " الهمة " و " الرغبة " و " والمبادرة " و " جمع القلب
وغير ذلك (3)
"
وتمثلت طريقة المناقشة بطرح ثلاثة أسئلة، قبل تقديم الوجبة الاضافية، فإن استطاع الطالب الإجابة نال نصيبه، وإن لم يستطع نال نصيبه في النهاية، وهذه الطريقة في طرح الأسئلة أثناء تقديم الوجبة الاضافية من الحلوى والفاكهة، فإنها ولا شك تثير " الغدد اللعابية بطريق الخواص الدلالية
القابسي:: الرسالة المفصلة لأحوال المتعلمين، ص 69.
الزرنوجي، برهان الإسلام: تعليم المتعلم في طريق التعلم، ص 17، القاهرة، مطبعة التوفيق
الأدبية، د. ت.
(3) ـ أنظر، 1 ـ ابن جماعة، بدر الدين محمد بن إبراهيم: تذكرة السامع والمتكلم في أدب العالم والمتعلم،
ص 48 - 72، نشر السيد محمد هاشم الندوي، الهند، حيد أباد، 1353 هـ.
2 ـ عبد العال، حسن إبراهيم: الفكر التربوي عند بدر الدين بن جماعة، ص 298، الرياض،
مكتب التربية العربي لدول الخليج 1409 هـ / 1988 م.
184