تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي من القرن الأول حتى القرن العاشر الهجري عبد الرحمن عثمان حجازي [دارس عن الإباضية]

تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٣

الارشادية - للأشياء، أو قل إذا شئت أنّ آلية الاثارة الاشراطيّة يمكن تصورها بسهولة من وجهة نظر الفيزيولوجية بوصفها وظيفة من وظائف الجملة العصبية، ففي أساس كل ارتكاس اشراطي يوجد ارتكاس غير إشراطي، ويتكون الارتكاس الاشراطي حين تحدث الاثارة في نقطتين من الجملة العصبية المركزية في آن معاً ويقوم ارتباط بين هاتين النقطتين، أي أن ارتباطاً يتم بين مركزي الاثارة، وهكذا يلخص بافلوف () الدور الفيزيولوجي للقشرة الدماغية بأنه إما:

1 - وظيفة ربطية ازدواجية وذلك حسب الآلية الموجودة في

العمل.

2 - أو وظيفة دلالية، وذلك حسب معناها، وعملية الدلالة عملية قابلة للتكيف بالنسبة للمثيرات الخارجية (1))

فهل هذا الأسلوب الذي طبقه المربون الإباضيون يدلّ على أنهم أدركوا قبل غيرهم أهمية الإثارة في التربية

•

لا شك أن الهدف من طرح ثلاثة أسئلة أثناء تقديم الوجبة الاضافية

يثير الطالب، وتتفتح آفاقه إلى الإجابة، حتّى ينال نصيبه من الفاكهة والحلوى منذ البداية. وإن كانوا يطرحون الأسئلة "تحريضاً على تحصيل الفوائد (2) "، فإن التحريض يعني الإثارة، ولكن بما أنّ أهدافهم التربوية متطلعة إلى الحفاظ على تعاليم المذهب، فإنّهم لم يتوسعوا في دراستهم، وكانت الفرصة مؤاتية لأنّ الطلبة كانوا يقيمون في مدارس

التربوية

العزابة بصفة دائمة

ن)

إيفان بتروفتش بافلوف (1849 - 1936) طبيب الطب التجريبي في مدينة بطرسبرج.

C

روسي، كان مديرا للمختبر الفيزيولوجي في معهد

(1) ـ عاقل، فاخر: التعليم ونظرياته،، ص 186، بيروت، دار العلم للملايين، ط 7، 1993.

(2)

الدرجيني:: طبقات المشائخ، ج 1، ص 171

110