تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي
الجزء ١ · صفحة ٢١١كالرياضة للمهر الصعب الذي يحتاج إلى سياسة ولطف وتأنيس حتى يرتاض
ويقبل التعليم
" (1)
ويعلق أحمد شلبي على هذه الناحية بقوله " من مفاخر المسلمين أنهم أدركوا أن العلم وحده لا يكفي ليكون سلاح المعلم، وعرفوا أن لا بد أن يضاف إلى المعلم فن التربية ليتمكن المدرس من دراسة نفسية الطفل، والنزول إلى مستواه،
والاتصال العاطفي به، ليكون جسراً يوصل المعلم من خلاله العلم إلى عقل
التلميذ
" (Y)
ب - الشروط الخاصة:
(1)
(2)
(3)
وأما الشروط الخاصة التي يجب أن يتصف بها المعلم فتتمثل في:
1 - أن يكون المعلم " طاهر القلب واللسان، وأن يكون نظيفاً عن الغيبة، وعدلاً في الدين، وناصحاً في جميع الأمور، وملائماً في العيش، وشريفاً في النسب، وكبيراً في السن (2) ".
" (E)
2 ـ أن يعامل الطلبة برفق، فيجري " المتعلم منه بحرى بنيه .. ويكون ذلك بأن " يداعبه ويكرمه ويعززه إلى يوم كان مؤنساً معه، لأن المبتدئ كالطير الوحشي لا يأنس إلاّ بالتلطف، فإنّ العلم أشق عليه وأمر، فيجب إصلاحه على ما يقتضيه … ولا يتعبه حتى لا كلامه، ولا يعمل بأمره (5) ". يسمع
- ابن عبدون: المجلة الآسيوية، ص 251، 1934، اقتبسه أحمد شلبي في تاريخ التربية الإسلامية: ص 174، القاهرة، مكتبة الأنجلو المصرية، ط 2، 1960.
- شلبي، أحمد: تاريخ التربية الإسلامية، ص 174.
6
الغزالي، أبو حامد محمد بن محمد: كتاب منهاج المتعلم، ص 73، التراث التربوي في خمس مخطوطات، جمعها وحققها وقدم لها هشام نشابه، بيروت، دار العلم للملايين، 1988.
(4) - القابسي: الرسالة المفضلة لأحوال المتعلمين، ص 54.
(°)
الغزالي: كتاب منهاج المتعلم، ص 74
•
193