تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي
الجزء ١ · صفحة ٢١٢(1)
(2)
(*)
- أن يحرص على المساواة في تعليم الطلبة، فيعدل بينهم، " ولا يفضل فيه بعضهم على بعض، ولو تفاضلوا في الجعل (1) " فيكون الطلبة عنده بمنزلة واحدة، بحيث يكون الفقير والغني سواء في التربية والتعليم.
طالب من
4 ـ أن يكون المعلم لماحا، يعرف طاقة طلابه، ويعرف بفراسته طاقة وإمكانية كلّ طلابه، والمعلّم عندما يتوسم طلابه بهذه الصفة " وكان بقدر استحقاقهم خبيراً، لم يضع له عناء، ولم يخب على يديه صاحب، وإن لم يتوسمهم، وخفيت عليه أحوالهم، ومبلغ استحقاقهم، كانوا وإياه في عناء مكدّ وتعب غير مجد، لأنه لا يصدم أن يكون فيهم ذكي محتاج إلى الزيادة، وبليد يكتفي بالقليل فيضجر الذكي، ويعجز البليد
" I (Y)
ويطلب من المعلم إذا توسّم ذكاء طالب من طلابه " أن يكون عليه مقبلاً، وعلى تعليمه متوافراً، ولا يخفي عليه مكنوناً، ولا يطوي عليه مخزوناً، وإن كان بليداً.، بعيد الفطنة، فينبغي ألا يمنع من اليسير فيحرم، ولا يحمل عليه بالكثير فيظلم، ولا يجعل بلادته ذريعة لحرمانه
" (3)
ه ـ أن يكون متزوجاً، ولا يفضل المعلم العازب " إلا أن يكون شيخاً كبيراً، وقد اشتهر بالدين والخير، ومع ذلك لا يؤذن للتعليم إلا بتزكية مرضية، وثبوت أهليته لذلك (4) ".
ويبين علم النفس التربوي أنّ الزواج له أثره على اتزان المعلم النفسي وأنّ " المتعلمين المتزوجين يبدون تكيّفاً أفضل من غير المتزوجين، فلا جدال في أنّ الحالة الزواجيّة تسهم عادة فيما نلاحظه من اختلاف المشاعر، بين الاحساس
ابن سحنون، محمد: کتاب آداب المعلمين والمتعلمين، ص 46
الماوردي، أبو الحسن البصري: أدب الدينا والدين ص 65، القاهرة المطبعة الأميرية، ط 17، 1928 م.
) - الماوردي: المصدر السابق، ص 64.
ابن الأخوة: معالم القربة، ص 260.
194