تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي من القرن الأول حتى القرن العاشر الهجري عبد الرحمن عثمان حجازي [دارس عن الإباضية]

تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

بالتوترات الداخلية، وبين الاحساس بالاطمئنان والهدوء، وبين الشعور

بالإشباع، وبين الشعور بالإحباط (1) ".

6 - لا يجوز للمعلم أن يستخدم طلابه في منافعه الخاصة، وذلك بأن " يرسل الصبيان

" (2)

منهم

في حوائجه "، ولا يحل له " أن يأمر أحداً أن يعلم أحداً. إلا أن يكون في ذلك منفعة للصبي في تخريجه، أو بإذن والده في ذلك، وليل هو ذلك بنفسه، أو يستأجر من يعينه إذا كان مثل كفايته (3) ". وأن لا يرسل " بعضهم في طلب بعض … إلا أن يأذن له آباؤهم أو أولياء الصبيان في ذلك، أو تكون المواضع التي يسكنها الصبيان - قريبة (4) ".

وحرصت التربية الإسلامية في الشروط التي أوجبتها في المعلم أن يكون " فوق الشبهات لأن تلاميذه سيتخذونه مثلاً يحتذونه. كثيراً ما سمع الآباء هذا الاعتذار من أطفالهم، طيب ماله! فإنّ معلّمنا يفعل ذلك على كل حال … إنّ المعلم يسمح لنا بعمل ذلك إنه لا جدوى من أن ينصب المعلم: نفسه داعياً إلى الحياة المثلى، إذا لم يكن هو نفسه قدوة ومثالاً (5) ".

- الشروط التي يجب أن يتصف بها المعلم الإباضي: يقتضي المفهوم التربوي الإباضي أن يكون المعلّم الإباضي داعية، يرغب الطلب بالمذهب، ويبين ريادة المذهب الإباضي، وإذا كان المعلم في التربية الإسلامية يسعى إلى إعداد الطلبة للحياة الدنيا والفوز في الحياة الآخرة، فعلى المعلم الإباضي أن يغرس في نفوس طلابه أنهم أهل الحق بين مسلمين مخالفين.

(1)

(2)

- حسن، محمود: الأسرة ومشكلاتها، ص 398، القاهرة، دار المعارف، 1967. ابن سحنون: آداب المعلمين والمتعلمين، ص 112.

ابن سحنون: المصدر الساق، ص 109. ابن سحنون: المصدر السابق، ص 97.

(3)

(4)

(5) ـ دنهل، جيمس: إدارة الصفوف المدرسية، ص 9، ترجمة عبد الرحيم الأمين، بيروت، دار العلم للملايين، د. ت.

195