تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي
الجزء ١ · صفحة ٢١٥-
الوظيفة السادسة: ينبغي ألا يعنف متعلماً، ولا يحقر ناشئاً، ولا يستصغر مبتدئاً فإن ذلك أدعى إليه، وأعطف للمسترشدين إليه، وأحث على
،
رغبتهم في ما لديه
الوظيفة السابعة: أن لا يبخل بتعليم ما يحسن، ولا يمنع من إفادة ما يعلم، فإنّ
البخل به لوم وظلم، والمنع منه حسد وإثم، فكيف يساغ له البخل بما منحه جوداً من غير بخل، أم كيف يجوز له الشح بما
إن بذله زاد، وإن كتمه تناقص ووهي
- الوظيفة الثامنة: ينبغي إذا سأله السائل متعلماً أن يجيبه، وإن عاوده مستفهماً أن يفيده ولا يضجر، لأنه ربما لم يفهم عنه الجواب في أوّل
إجابته، وإن بان له أنه يسأله متعنتاً أو عابثاً، أو طالب رخصة
متأولاً، صمت عنه ولم يجبه
- الوظيفة التاسعة: يبغي أن يكون أوسع الناس صدراً وأكثرهم صبراً، وأجملهم لقاء وأحسنهم أخلاقاً؛ لأنّ المتعلمين منه يحذون خلائقه، ويتخذون
طريقه، فينبغي أن يكون لهم إلى أسنى الأفعال منهاجاً ومن غي الضلال سراجاً، فلا يمنع طالباً، ولا يؤيس راغباً، ولا ينفر متعلماً في ذلك من قطع الرغبة منه، والزهد في ما لديه.
- الوظيفة العاشرة: إذا سئل فلا يعجل بالجواب، وإن كان له حافظاً حتى يتفكر
فيه، ويعرفه معرفة صحيحه فيجيب بعلم ويقين
ويضيف محمد علي دبوز إلى هذه الوظائف وظيفتين هما:
(1)
1 ـ أن يكون إباضياً، فالعزابة لا يعينون للتعليم في مدارسهم وإدارتها إلا واحداً
حفاظة
منهم
للقرآن
مثقف
العقل ورعاً حازماً عالماً بالتربية.
(1) ـ أنظر، الجيطالي: قناطر الخيرات،، ج 1، ص
14.-101
197