تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي من القرن الأول حتى القرن العاشر الهجري عبد الرحمن عثمان حجازي [دارس عن الإباضية]

تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

-

ج - أن يكون " محافظاً على دين الله، معمّراً للمسجد، ملتزماً يلبس الزي الرسمي الموحد للطلاب (1) ".

ويدرس هؤلاء الطلبة في دار العلم، وهي بناء إلى جانب المسجد، وتسمى في ميزاب " دار التلاميذ، يشرف عليها العزابة، فيعينون لها مديراً حازماً من العلماء، ومدرّسين مخلصين، يعملون الله في كل سرور بدون أجرة، وتدرس في دار العلم العلوم الشرعية في الفقه وأصول الفقه، والتوحيد، والتفسير، والحديث، والميراث والعلوم العربية، النحو والصرف والبلاغة والعروض، وبعض العلوم العقليّة كالمنطق والحساب، والحساب يعتنون به كل الاعتناء في الميراث (2) ".

ويشترك هؤلاء الطلبة مع طلبة الكتب في البحث " والمذاكرة والمناظرة، ما لم تفض إلى توغير الصدور، ويكون هذا دأبهم، ولا بد أن يكون لهم وقت معتاد يكون فيه كميعاد الحضور على الأساتيذ (3) ".

وتتمّ طريقة المناقشة إذا حضر الشيخ الأستاذ على النحو التالي:

1 - يتداولون وضع السؤال ويشرعون بالسؤال ميامنة

- أن يسأل أفصحهم لساناً وأكثرهم بياناً، أو أن يسأل أشدّهم

احتياجاً للشرح في ضرورة دعت، أو لنازلة وقعت

- إذا ألقي السؤال، فإن كان الجمع حفيلاً بدأ فسأل الشيخ ثم من على يمين السائل يعيده إلى الشيخ طلباً للتخفيف

والاختصار.

- معمر، علي يحيى: الإباضية في ليبيا، ص 145. دبوز، محمد علي: نهضة الجزائر، ج 1، ص 213. الدرجيني:: طبقات المشائخ، ج 1، ص 179.

،

204

(1)

(2)

(