تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي من القرن الأول حتى القرن العاشر الهجري عبد الرحمن عثمان حجازي [دارس عن الإباضية]

تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي

الجزء ١ · صفحة ٢٢٦

- استنتاجات: يستخلص من تقسيم الطلاب إلى أربعة أصناف أنّ مدارس العزابة لا تحصر جهودها بالتعليم، بل بإعداد القادة أيضاً، فالطالب في مدارس العزابة إذا " كان ذا فهم وقلب ذكي، ومن أعطاه الله القدرة على تحصيل هذا وهذا فلا بأس في الازدياد

من الخير

" (1)

وهذا يعني أنّ النظام التربوي يسمح لهذا الطالب بالانتقال من مرحلة إلى مرحلة أخرى، ولا يبقى أسير نظام تربوي يقضي على مواهبه ويحد من اندفاعه، فالطلاب يختلفون فيما بينهم من حيث المشاعر والاتجاهات، كما أنّهم يختلفون من حيث سرعة النمو " ووجود الفروق الفردية بين الناس أمر طبعي، ودور التربية تنمية تلك الفوارق، لا العمل على زوالها، ولا يجوز أن نطبع الجميع بطابع واحد، بل إن واجبنا إفساح المجال كي يصل كل تلميذ إلى أقصى حدود طاقته، ودور التربية أن تبلور هذه الفوارق

ر تدفع بها

" (Y)

ويؤكد هذا أنّ نظام التربية ليس نظاماً قائماً بذاته يعمل في فراغ، بل هو

أكثر لنظم المجتمعية دينامية مع غيره من الأنظمة المجتمعية " فالمعروف أن نظام التربية يشتق حصائصه وصفاته من المجتمع، أياً كان شكله ومرحلة تطوّره، وتبعاً لذلك تتحدّد وظائفه، وهو لذلك أكثر نظم المجتمع قدرة على عكس حياة أي مجتمع وظروفه حتى من سياقه التاريخي، بل وتوقعاته المستقبلية

مر

(1)

(2)

(3)

أهدافه

(3)

وهنا يبرز دور الإدارة التي تلعب دوراً قيادياً في اتخاذ قرارها بانتقال التلاميذ إلى رحلة أعلى، فليست القيادة التربوية مقتصرة على من يشغل المركز القيادي بحكم

الدرجيني:: طبقات المشائخ، ج 1، ص 178.

- عبد الله،، عبد الرحمن صالح:: دور التربية العملية في إعداد المعلمين، ص 62، بيروت، دار الفكر،

ط 2، 1399 هـ / 1979 م.

- محمد، أحمد علي الحاج: التخطيط التربوي، اطار لمدخل تنموي جديد، ص 15، بيروت، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، 1412 هـ / 1992 م.

208