تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦هو
ب - في الحديث: إن الكتاب المعتمد. الجامع الصحيح للربيع بن حبيب بن عمر الأزدي ()، الذي يعتبره الإباضية " أصح كتب الحديث رواية وأعلاها سنداً وجميع رجاله مشهورون بالعلم والورع والضبط والأمانة والعدالة والصيانة كلّهم أئمّة في الدين وقادة للمهتدين، هذا حكم المتصل من أخباره، وأما المنقطع بإرسال أو بلاغ فإنه حكم الصحيح لتثبت راويه، ولأنه قد ثبت وصله من طرق أخر لها حكم الصحة. فجميع ما تضمنه الكتاب باتفاق أهل الدعوة - الإباضية - وهو أصح كتاب من بعد القرآن العزيز، ويليه في صحيح الرتبة الصحاح من كتب الحديث
" (1)
رتب الجامع الصحيح الذي يقع في أربعة أجزاء الشيخ أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم بن حياد الإباضي، ويضم الجامع ألفاً وخمسة أحاديث.
منها في الجزء الأول ثلاثماية وواحد وتسعون حديثاً موزعة على الأبواب التالية:
في النية.، في ابتداء الوحي، في ذكر القرآن، في العلم وطلبه وفضله، في طلب العلم لغير الله ل وعلماء السوء، في الأمة أمة محمد الله في الولاية والإمارة، في الرؤيا، في
،
الإيمان والإسلام والشرائع، في ذكر الشرك والكفر، في الحب، في القدر والحذر والتطير، وفي الفتنة
ن)
(1)
جعله الدرجيني في الطبقة الرابعة 150 هـ / 200 هـ من علماء المذهب، وقال عنه أنه طود المذهب الأشم وعلم العلوم الذي إليه الملجأ في معظمات الخطب الأصم، ومن تشدّ إليه حبال الرواحل وتلزم، صحب أبا عبيدة فاغترف من بحره الزاخر، ولزم مجلسه فكان الأول والآخر، روى عنه " المسند " المشهور، المتعارف البركة على مر الدهور.
وهذا المسند جميعه من رواية الربيع عن شيخ من شيوخه، وإن للربيع خمسة وعشرين شيخاً أخذ عن جميعهم وأكثر ما أخذ عن ضمام بن السائب البصري العماني عن جابر، ثم عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي، ثمّ أبي نوح صالح بن نوح الدهان البصري العماني ثمّ عن باقي الشيوخ. (أنظر: 1 - الدرجيني: طبقات المشائخ، ج - السالمي، عبد الله بن حميد: مقدمة الجامع الصحيح مسند الامام الربيع بن حبيب، ص 3، تقديم
1، ص
273
عز الدين التنوخي، سلطنة عُمان، المطابع العالمية، د. ت).
- السالمي، عبد الله بن حميد: مقدمة الجامع الصحيح. مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص 3.
218