تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي من القرن الأول حتى القرن العاشر الهجري عبد الرحمن عثمان حجازي [دارس عن الإباضية]

تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي

الجزء ١ · صفحة ٢٣٨

قال الربيع: بلغنا أن عدة ما روي عن رسول الله له أربعة آلاف حديث منها تسعمائة في الأصول والباقي في الآداب والأخبار، وأمّا عدّة من روى عنه من الرواة فتسعمائة رجل وامرأة وهي عائشة أم المؤمنين

" (1)

وأما الجزء الثالث الذي يضم مئة وأربعين حديثاً فيعرض للأحاديث النبوية الشريفة ولتفسير الآيات القرآنية التي يرى الإباضية أنها تدعم وجهة نظرهم.

ويروون عن علي بن أبي طالب الله الله في تعظيم الله ونفي التشبيه " كان علي ابن أبي طالب ـ ه ـ يقول: في تمجيد الله جل: الحي القائم الواحد الدائم، فكاك المقادم، ورزاق البهائم، القائم بغير منصبة، الدائم بغير غاية، الخالق بغير كلفة، فأعرف العباد به الذي بالحدود لا يصفه ولا بما يوجد في الخلق يتوهمه لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار (2) ".

وفي معنى النظر ونفي الرؤية يروون عن ابن عباس " أخبرنا أبو نعيم عن العباس عن أبي إسحق عن سعيد بن جبير عن نافع بن الأزرق أنه سأل ابن عباس عن قوله يومين نأخيرة إلى ربها ناظيرة " () قال ابن عباس هو الذي لا كفو له أي (3)

تعالى و وجوه لا ينظر إلى أهل النار برحمته وأهل الجنة ينظرون إليه في ثوابه وكرامته ورحمته ولا يرونه بأبصارهم لأنه قال ولا تُدْرِكُهُ الأَبْصَرُ وَهُوَ يدرك الأبصر) قال: وقال مجاهد وإبراهيم ومكحول والزهري ينظرون الثواب ولا يرى الله أحد. خلقه، قال: وقال من الحسن ناظرة إلى سلطان ربّها وقدرته وتدبيره، وقال: ناضرة نضرة في الوجوه وسرور في القلب

(0)

(1) ـ الفراهيدي، الربيع بن حبيب بن عمر: الجامع الصحيح مسند الربيع بن حبيب على ترتيب الشيخ أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني، ص 195، دمشق، المطبعة العمومية 1388 هـ.

(2) ـ الفراهيدي: المصدر السابق، ص 217.

(3)

- سورة القيامة، الآية 22

(4) - سورة الأنعام، الآية 103

(°)

•

- الفراهيدي: الجامع الصحيح، ص 227 - 228.

220