تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي
الجزء ١ · صفحة ٢٤- الإباضية:
عرفت الفرقة المعتدلة التي رفضت آراء ابن الأزرق، وآثرت القعود على
قتال المسلمين، والتي كان يتزعمها عبد الله بن إباض - والتي أقامت بالبصرة ـ
بالإباضية نسبة إلى عبد الله بن إباض
و" أن نسبة الإباضية إلى إباض
- بضم الهمزة - وهي قرية بالعرض من اليمامة نزل بها نجدة بن عامر ()، ويطلق عليها أباضية - بالفتح في شمال إفريقية. وإباضية ــ بالكسر ـ في عُمان وزنجبار " (1)
-
و لم يفلح زعماء الخوارج في " استدراج عبد الله بن إباض للخروج معهم، فامتنع وأخبرهم أنه لا يخرج على قوم يرتفع الأذان من صوامعهم والقرآن من مساجدهم " (Y)
وبهذا الانفصال عن متطرفي الخوارج بدأت الفترة الأولى
التي يمكن تسميتها بمرحلة الكتمان
(3)
من الإباضية ويعتقد“ LEWICKI أن ذلك كان عام
65 هـ / 684 م.
() - نجدة بن عامر (ت 72 هـ / 691 م صاحب النجدات من الخوارج بايعه بعض الذين خالفوا ابن الأزرق، وستموه أمير المؤمنين. كاتب عبد الملك بن مروان، وأعطاه الرضى نقم عليه أصحابه، قتله أبو فديك
أحد أتباعه.
(أنظر، 1 ـ الشهرستاني: ص 111 - 112
2 - ابن الأثير، أبو الحسن علي بن أبي الكرم: الكامل في التاريخ، ج 3، ص 192، تحقيق أبي
الفداء عبد الله القاضي، بيروت، دار الكتب العلمية، 1407 هـ / 1987 م).
(1) - المقريزي، تقي الدين أحمد بن علي: المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار، (الخطط المقريزية)
(2)
ج 2، ص 335، القاهرة، مطبعة النيل، 1324 هـ / 1906 م.
معمر، علي يحيى: الإباضية،، ص 35، الجزائر، غرداية، المطبعة العربية 1985
(3) ـ أنظر، LEWICKI، Tadeuz : Encyclopedie de l'Islam، tome 3، article ALBADIYYA
p 669، Nouvelle Edition، Paris، G.p. maison neuve et larose 1971.
6