تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي من القرن الأول حتى القرن العاشر الهجري عبد الرحمن عثمان حجازي [دارس عن الإباضية]

تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي

الجزء ١ · صفحة ٢٤٤

قلد الدرجيني في تأليف الكتاب من سبقه من

كتاب التراجم

الكتاب إلى جزءين:

- الجزء الأول: يعيد فيه كتاب السيرة وأخبار الأئمة لأبي يحيى بن أبي بكر الوارجلاني، فيصف طريقته في مطلع الكتاب بقوله " وقد رأيت أن أقدم مقدّمة تكون فراشا للكتاب، تفهم منها ألفاظ اصطلح عليه أصحابنا المتأخرون، وفيها عند من لا يعرفها اضطراب، ثم يتأتي بيانه، ليتم المقصود ويتألف، ثم أجرد السيرة وأنقلها من الكتاب المذكور، على حسب ما وقعت فيه، وما كان في ألفاظه خشونه نقلت معانيه فيكون تفهم ما سألت سهلاً على قارئه (1) ".

ـ الجزء الثاني: وهو التأليف الحقيقي لأبي العباس حيث يقدم معلومات غزيرة ودقيقة عن مشائخ طبقات المذهب في بلاد المغرب، ويترجم لعدد كبير منهم، لم يترجم لهم أبو زكريا، وقد اتبع في تصنيف رجال الطبقات ما فعله الشيخ الإباضي أبو عمار عبد الكافي - من الطبقة الثانية عشرة (550 هـ / 600 هـ) فرتب التراجم على المئين من سني الهجرة، وذكر الخمسين من كل مائة، وقد أكمل الدرجيني ترتيب أبي عمار عبد الكافي الذي ترجم للمشائخ حتى الخمسين الأولى من المائة السادسة، فذكر ما اشتملت عليه الخمسين الأخرى من المائة السادسة وهم الشيوخ الذين أخذوا عن آخر طبقة ترجم لها أبو عمار عبد

الكافي، ثمّ ترجم لمن اشتملت عليه الخمسون الأولى من

السابعة

المائة

(1) ـ الدرجيني: طبقات المشائخ، ج 1، ص 3.

226