تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي
الجزء ١ · صفحة ٢٤٧أ - موارد التعليم في التربية الإسلامية:
ازدهر التعليم في العالم الإسلامي، وبخاصة في الشمال الإفريقي، وساعد على
ازدهاره مصادر تمويله التي كانت:
(1)
(2)
- ذاتية: حيث كان المعلّم يتقاضى أجراً على التعليم، والأجر الذي كان يدفعه
أولياء الأمور نظير تعليم أولادهم كلّ مدّة من الزمن، يشارط عليه المعلم وكتب " شجرة بن عيسى إلى سحنون، يسأله عن المعلم يستأجر على صبيان يعلمهم، فقال: إذا استؤجر سنة معلومة، فقد لزمت آباءهم الإجارة، خرجوا أو أقاموا (1) ".
وكان المعلم يتصل بولي أمر التلميذ للاتفاق على المادة المطلوب تعليمها وشكل التعليم والزمن المخصص، وشروط دفع الأجرة، ويتفق على ذلك ضمن عقد " ويحرّر العقد عادة لمدة عام، ابتداء من الشهر الذي يتم فيه، وكان المقابل أجراً أو هدايا، يقدّم مالاً في جانب منه، ويدفع مع كلّ شهر، وجانب آخر يقدم عينا، وفي مقابل ذلك، كان على المدرّس أن يبذل جهده ومهارته في
تعليم الصبي)
" (2)
ولم تكن " أجور التعليم محدودة، ولا مفروضة على جميع الأولاد بالتساوي، بل كانت ترتبط بمقدرة الآباء من جهة، وترجع إلى
شعورهم نحو الفقيه، وإلى خدماته من جهة أخرى (3) ".
- ابن سحنون: آداب المعلمين والمتعلمين، ص 119.
- ربييرا، خوليان: التربية الإسلامية في الأندلس، أصولها الشرقية وتأثيراتها الغربية،، ص 48، ترجمة الدكتور الطاهر أحمد مكي، القاهرة، دار المعارف،
د. ت
(3) ـ عبد الجواد، محمد: في كتاب القرية، ص 111.
229