تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي من القرن الأول حتى القرن العاشر الهجري عبد الرحمن عثمان حجازي [دارس عن الإباضية]

تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي

الجزء ١ · صفحة ٢٤٨

(1)

- عامة: حيث يتلقى الطلاب التعليم المجاني، ويتولّى الانفاق على هذا النوع من التعليم أفراد يشترطون " على المؤدّب والأطفال عند انصرافهم بعد الدراسة قراءة بعض آيات القرآن وإهداء ثوابها للواقف وذريته، والدعاء له دعاء حسناً (1) ".

أو يتولى الأمراء والوزراء الانفاق على التعليم بهدف " التقرب إلى الرعية، وخاصة عندما يكون المنشيء بحاجة إلى مؤازرة الشعب له لتحقيق طموحه السياسي، ولهذا نجد أنّ ما أنشأه الأمراء من البنايات أكثر مما أنشأه السلاطين، وكذلك خوف الأمراء من بقاء ثروتهم بأيديهم خصوصاً في عصر الضعف الإسلامي والتمزق، لتعرضهم دائماً لفتك السلاطين بهم ومصادرة أموالهم، فهم يضعون ثروتهم في هذه المؤسسات العامة التي يصعب على السلطان مصادرتها، ولهم مع ذلك أن يخصصوا لأنفسهم وذرياتهم نصيباً من ريعها بأن يشترط ذلك في

كتاب الوقف

" I (Y)

الصدقات

أو أن تخصص الدولة الأموال توزّعها على العلماء وطلبة العلم، فقد نقل المالكي أن أمراء بني الأغلب " كانوا يأتون جامع القيروان ليلة نصف شعبان وليلة نصف رمضان، ويعطون فيها من كثيراً، ثم يخرجون في حشمهم وأهل بيتهم وخدمهم من الجامع إلى المدينة فيزورون دور العباد والعلماء والكتاتيب والدمنة ـ هي مستشفى بالقيروان - فيوزعون عليهم الأموال والعطايا (3) ".

عبد العاطي، عبد الغني محمد: التعليم في مصر زمن الأيوبيين والمماليك، ص. 93، رسالة ماجستير

مقدمة إلى كلية الآداب قسم التاريخ، جامعة القاهرة 1975.

(2) ـ عطية، سليمان اسحق: ابن حجر الهيثمي وخلاصة تحرير المقال في آداب وأحكام وفوائد يحتاج إليها

(3

مؤدبو الأطفال، ص 7 - 8، القاهرة، مكتبة الإنجلو المصرية 1978.

(6) - المالكي: رياض النفوس، ج 1، نشر حسين مؤنس، ص 318

230