تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي
الجزء ١ · صفحة ٢٥٩ولا ينبغي دراسة الاختبارات في الفكر التربوي الإباضي بمنعزل عن المنهاج
التربوي الإباضي السائد في مدارس العزابة.
- الاختبارات في الكتاب والمعاهد:
1 - الامتحانات في المناهج التربوية:
تعتمد المناهج التربوية نظام الامتحانات أو الاختبارات خلال العام الدراسي
لتقييم تحصيل الطالب، وانتهت معظم الدراسات التي أجريت على الامتحانات التقليدية إلى نتائج غير مشجعة، مفادها أنّ هذه الاختبارات لا تتصف بالموضوعية والدقة " وأنها لا تكون حكماً صحيحاً على قابليات الطلاب الحقيقية وكفاءاتهم (
" (1)
ومن أقدم هذه الدراسات، تلك التي قام بها ستارك " Starch و أليوت " Elliott " عام 1912، عندما طلب هذان الباحثان من (142) أستاذاً أن يضعوا علامات لأوراق اختبار في اللغة الإنكليزية، فحصلا على علامات تتراوح ما بين ومنذ ذلك الحين توالت الأبحاث
57 و 95 من مئة
(2)
وإذا درسنا واقع الاختبارات في المناهج الدراسية الحالية، نجد أن هذ
الاختبارات لا تخلو من العيوب التالية:
(1)
أ ـ عدم شمولها لجميع أجزاء المنهج الدراسي، فالاختبار الذي يتألف من عدة أسئلة، لا
يمكن أن يشمل المادة كلّها، وإنما المواضيع الهامة، التي غالباً ما تكون عامة
ويركز الطلاب في الغالب على حفظ مواضيع المادة الهامة وينجحون في
نهاية العام الدراسي، دون الإلمام الكامل بالدقائق الأخرى التي درسوها.
- عبد الدايم، عبد الله: التربية التجريبية والبحث التربوي، ص 376، بيروت، دار العلم للملايين،
طه، 1988.
(2) - أنظر: Starch، Daniel. and Elliott، c: Reliability of grading high school work in
English، p 442 - 457، school revievv، 20 september / 1912.
إقتبسه عبد الله عبد الدايم في التربية التجريبية، ص 377.
241