تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي من القرن الأول حتى القرن العاشر الهجري عبد الرحمن عثمان حجازي [دارس عن الإباضية]

تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي

الجزء ١ · صفحة ٢٦٠

(1)

ب ـ لا تعتمد هذه الاختبارات على ذاتيّة واضع الاختبار، سواء في اختيار الأجزاء التي توضع عليها الاختبارات، أم في صياغتها، وكثيراً ما ينشأ عن ذلك غموض في فهم مقصودها مما يؤدي إلى خروج الطلاب عن إجاباتهم عن موضوع السؤال، أو قد يجيبون عليها بطريقة ملتوية تصعب عملية التصحيح.

ج - يعتمد تصحيح هذه الاختبارات على ذاتيّة المصحح " فقد وجد عن طريق التجريب أنّ اختلاف أو تعدّد المصححين يؤدّي إلى اختلاف تقديراتهم للشيء الواحد. كذلك حالة المصحح الواحد من الناحية الصحية أو النفسية أو الظروف التي يقوم تحتها بعملية التصحيح تختلف من وقت لآخر، وينتج عن ذلك تفاوتاً في تقدير المصحح الواحد أيضاً، ويلاحظ إلى جانب ذلك أن بعض المصححين يميل إلى الشدّة في تقديراته، والبعض الآخر يميل إلى التساهل، وكثيراً ما يميل أغلبهم إلى إعطاء تقديرات تدور حول الدرجة المتوسطة، وفي جميع هذه الحالات لا يمكن تكوين فكرة واضحة عن تحصيل التلميذ

" (1)

د - تقتصر الاختبارات التقليدية على تقدير جانب واحد، وهو التحصيل، أو بمعنى أصح ما يمكن للطالب أن يتذكره من المعلومات دون الاهتمام بقدرته على التفكير واتجاهاته العلمية والعملية وما كوّنه من مثل وعادات وصفات

شخصية

(2)

وإذا كانت بعض المناهج التربوية الحديثة قد عدلت عن الاختبارات التقليدية إلى أسلوب الروائز ()، فإنّ عبد الله عبد الدايم ينقل الانتقادات

لبيب، رشدي وآخرون: الأسس العامة للتدريس، ص 162، بيروت، دار النهضة العربية، 1983.

(2) ـ أنظر، لبيب رشدي: المرجع ا السابق، ص

163

) - كلمة رائز تقابل كلمة test ، وهي من راز الحجر بمعنى وزنه ليعرف ثقله، واستخدامها يقابل استخدام كلمة إختبار نفسي، لاستخدام كلمة إختبار للدلالة على الفحوص العادية أحياناً وعلى غير ذلك من

المعاني، وللحاجة إلى استخدام كلمة واحدة في بعض الأحيان بدلاً من كلمتين (إختبار نفسي).، عبد الدايم، عبد الله: التربة التجريبية والبحث التربوي، هامش ص 272) …

(أنظر

242