تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي من القرن الأول حتى القرن العاشر الهجري عبد الرحمن عثمان حجازي [دارس عن الإباضية]

تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي

الجزء ١ · صفحة ٢٦٤

لماذا نريد كذلك؟

- ماذا نحاول أن نحقق؟

- كيف يمكن أن تكون عملية الاختبارات؟

إن أولى عملية التقييم هي الإلمام بالتصوّر التربوي للمؤسسة التربوية، والتصوّر التربوي الإسلامي يهدف إلى تحقيق أمرين هما:

أ ـ الإنسان العابد، حيث يصير الإنسان، كلّ إنسان عابداً " وذلك هو الهدف النهائي الكلي للتعليم والتربية في الإسلام (1) ". فالله سبحانه وتعالى خلق الناس جميعاً بهدف، عبادته، وبعث الرسل معلمين ليعلموا البشرية التوحيد، وكيفية أداء العبادة لله تعالى بقوله تعالى هو ولقد بعتنا في كل أمة رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللهَ وَ اجْتَنِبُوا الطَّعُوت (4))

ويرتي الفكر التربوي الإباضي ناشئته على الالتزام بمفاهيم المذهب الإباضي في تطبيق المنهج الرباني الذي هو "منهج حياة يستغرق كل الحياة، ويشتمل على ما يقوم به العبد من أقوال وأعمال وأحاسيس أو أي جزء من سلوكه

" (3)

ب - الأمة الرائدة التي تأخذ دورها بين الأمم، وتحمل راية التوحيد إلى الأمم جميعاً تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وتدعو إلى الخير امتثالاً لقوله تعالى

كتر خير أمة أخرجتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ

$ (2)

ويؤمنون بالله)

(1) ? جلال، عبد الفتاح: من الأصول التربوية في الإسلام، ص 79

(2)

(3)

(t)

- سورة النحل، الآية 36

- جلال،، عبد الفتاح: من الأصول التربوية في الإسلام، ص 82.

- سورة آل عمران، الآية 110.

246