تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي
الجزء ١ · صفحة ٢٦٨وتكون أغلب المناظرات مرتجلة لا مكتوبة، وهي بالعربية الفصحى. والغرض
الأكبر من المناظرة هو تدريب اللسان، وكان الحماس الذي يكون في المناظرة يطلق
عقالها فتفصح
الألسنة. من والحكم في المناظرة من أعضاء العزابة، وما أن المتناظران حتى ينبري
ينتهي
الأعضاء للنقد والتوجيه والترجيح، فإن نال أحدهما أغلبية كان هو الفائز
(1)
ولم يكن في مدارس العزابة إختبارات من النوع المعروف اليوم، بل كانت العلوم كلّها تتقن بالمطالعة والمراجعة المتكرّرة، وبحفظ المتون، وكان نضوج الطالب في العلم يظهر بأعماله كلّها في مدة طويلة ثمّ يجيزه الشيخ. فإذا ختم الطلاب الكتاب في علم، أذنوا للأقوياء الناجحين بالإرتقاء إلى طبقة أعلى، وأمروا الضعفاء بإعادة الكتاب أو جزء منه (2).
ج - الاختبارات الدورية:
لا تفرد المصادر الإباضية فصولاً للاختبارات الدورية خلال الحديث عن نظم التربية في مدارس العزابة، ولكن يمكن إستخلاص معلومات عن هذه الاختبارات من خلال حديث هذه المصادر عن سير الدراسة في مدارس العزابة، والتي يمكن تقسيمها إلى
أربعة أنواع:
(1)
1 - الاختبارات اليومية، التي يجريها العريف وهي:
أ ـ الاختبار، الذي يجريه العريف عند إبتداء الدروس اليومية لتأكد.
من
حفظ
التلاميذ، ولاختبار مدى استيعابهم للمعلومات التي لقنها أو أملاها
عليهم في اليوم السابق.
ب ـ إختبار الثقافة العامة، الذي يجري عند الوجبة الإضافية وقت الضحى
- أنظر:، دبوز، محمد علي: نهضة الجزائر، ج 3، ص 127
(2) ـ أنظر، دبوز، محمد علي: المرجع السابق، ص 91 - 92.
250