تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي من القرن الأول حتى القرن العاشر الهجري عبد الرحمن عثمان حجازي [دارس عن الإباضية]

تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي

الجزء ١ · صفحة ٢٧٣

يحد الترويح التربوي في الإسلام " من غلوّ العباد الذين لا يرون في الحياة إلا الجد المرهق والعمل المتواصل، كما أنه يحد من غلوّ المفرطين الذين يرون الحياة فرصة للمتعة المنطلقة، ويشعر هؤلاء وهؤلاء أنّ هذا الدين وسط، وأنّ التوازن مطلوب، وأنّ

قدوتهم رسول الله الله، وما كان له في هذا الأمر إلا متوسطاً (1) ".

ويسهم الترويح بتدريب وتنمية قدرات الإنسان العقلية وفي " إبعاد الخمول

والكسل الفكري وزيادة قدرات الإنسان على التركيز والتفكير، وهذا يتجلّى في أنماط من الترويح مثل الكتابة الابتكارية والمناقشات والتمثيل

أ - أثر الترويح التربوي على الطلاب:

: (2)

يتيح الترويح التربوي أمام الممارسين له طرقاً فعّالة للتفكير العلمي في المواقف

المختلفة " ويشارك في تنمية قدراتهم على التنظيم والتحليل والتفسير والإدراك والملاحظة ويزودهم بالقدرة على التعبير الدقيق، ويعرضهم الخبرات ومهارات وأفكار جديدة، تثري تفكيرهم وتسهم في بنائهم العقلي المستقل (3)

الحد

" (3)

ويحارب الترويح التربوي في الإسلام كلّ ما من شأنه التقليل من. مكانة العقل أو

من نشاطه، ولا يغفل الترويح في الإسلام عن استغلال مواقف الترويح والتسلية، وما

فيها من راحة واسترخاء لصالح عقل الإنسان ومعارفه " ولذا فهو يسهل عملية التعليم والاكتساب المعرفي، وما ذلك إلا لأنّ الاسترخاء شرط هام للتعليم الجيد، ولذا فالتعليم حين يمتزج بالضغط والإكراه، فإنه يؤخر الإنسان أكثر مما يدفعه للتقدم، فالتعليم الفعال هو التعليم المشوّق، فالشخص المتوتر لا يكون مستقبلاً ولا مستجيباً للمثيرات الجيدة (4) ".

(1)

(2)

(3)

- العودة، خالد بن فهد: الترويح التربوي، رؤية إسلامية، ص 47 - 48، الرياض، دار المسلم للنشر والتوزيع 1414 هـ.

السيد، تهاني عبد السلام: أسس الترويح والتربية الترويحية.، ص 8، مصر، دار المعارف 1979. عبد الوهاب، جلال: النشاط المدرسي، ص 39، الكويت، مكتبة الفلاح 1401 هـ. (1) - فنكس، فيليب: فلسفة التربية، ص 391، القاهرة، مكتبة النهضة العربية 1982.

255