تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي من القرن الأول حتى القرن العاشر الهجري عبد الرحمن عثمان حجازي [دارس عن الإباضية]

تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي

الجزء ١ · صفحة ٢٧٥

- الإسهام في تنمية المعرفة:

لا يقتصر دور الترويح التربوي على تهيئة الاستعداد للتقبل العلمي فقط، وإنما يتعدى ذلك إلى تنمية قيم المعرفة مثل تدريب الطالب على التعليم الذاتي، والتفكير العلمي، والاهتمام بالمهارات الأساسية للتعليم مثل مهارة القراءة، والاستماع والمشاهدة والمناقشة والتفكير. و "يؤدي وظيفة تشخيصية، إذ إنه يساعد على إتاحة الفرصة لظهور مواهب التلاميذ وإبراز ميولهم، فيسهل اكتشاف المواهب، ويعمل على تنميتها وتوجيهها في الاتجاهات السليمة، ويأخذ بيد الموهوبين للنمو في مجالات التفوق والخلق والابداع)

" (1)

ويسهم في تقديم المعلومات، مثل تلك التي لها علاقة بنوع النشاط، أو تاريخه أو بيئته، أو طريقته. فالرحلات مثلاً تزوّد الطالب، إضافة إلى الخبرات العملية، بمعلومات جديدة " مثل بعض المعلومات الجغرافية والطبيعية وبعض المعلومات التاريخية، والمعلومات التي تتصل بأساليب السفر، وطرق التعامل مع وسائل المواصلات وخطوات

السفر

"1 (Y)

4 - الاسهام في التكيف النفسي السليم:

يخلّص الترويح الطالب من التوترات والصراعات الداخلية ويتيح. له التنفيس عن مشاعره وانفعالاته، ويشبع فيه حاجات أساسية لديه، كالحاجة إلى تحقيق الذات والتعبير عنها والتنفيس عن المشاعر والانفعالات، وبدوره يسهم في علاج بعض المشكلات النفسية، أو الاجتماعية ذات الأثر النفسي، وذلك عن طريق تنمية الميول والمهارات، وعن طريق شغل وقت الفراغ، وعن طريق إشعار الإنسان بقدرته على التعبير عن نفسه وقدرته على الإنجاز والنجاح، وعن طريق ما يتيحه له من احتكاك إجتماعي مع الآخرين

من الأسوياء (3).

(1)

(2)

- أنظر، عبد الوهاب، جلال: النشاط المدرسي، ص 47.

- حلوان، عدنان: دليل التربية الرياضية، ص

23

(2) ـ أنظر، شحاته، حسن: النشاط المدرسي، ص 32 - 35، مصر، الدار المصرية اللبنانية 1410 هـ.

257