تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي
الجزء ١ · صفحة ٢٧٦ه - الإسهام في تنمية الجانب الاجتماعي:
يؤدي الترويح إلى إيجاد الطالب القادر على التفاعل مع:
مجتمعه ما يتطلبه هذا مع.
التفاعل من فهم ووعي لقيم المجتمع وأخلاقه وما يفرضه على أفراده من واجبات
ومسؤوليات.
ذلك " التكامل والتعاون بين الأفراد، والتعاون بين أفراد المجتمع. ومن صور
لدفع الأذى، وفي ذلك يقول الرسول) المؤمنون في توادهم وتراحمهم كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى ()) (1) ".
وينمي الترويح الروح الاجتماعية، ويكفل لها، بما يفرضه من ضوابط، الاستمرار والنمو الإيجابي، وذلك لأنه ينشئ الطالب على حب الاجتماع وبغض
الانفراد والعزلة.
ويحرص الترويح " على زرع القيم الاجتماعية والأخلاقية الجيدة التي تسهم في تنمية
ذا الجانب الهام، فهو يمنع السخرية والإيذاء والظلم ومضايقة الآخرين والتعصب للرأي وغير لك من القيم الاجتماعية والأخلاقية السيئة، وينمّي بدلاً من ذلك قيم الأخوة والتفاهم والألفة العدل والتسامح، ويشعر الفرد بكرامته وبقيمته وبحقه (2) ".، ويشعر الطالب بالانتماء إلى موعة من البشر تتطور بتطوره من مرحلة إلى أخرى.
وكانت الفروسية أهم نشاطات الترويح في التربية الإسلامية، والتي كانت أربعة أنواع، أحدها، ركوب الخيل والكرّ والفرّ، والثاني: الرمي بالقوس، والثالث: المطاعنة بالرماح، والرابع: المداورة بالسيوف، فمن استكملها فقد استكمل الفروسية (3) ".
() - متفق عليه: (1) ـ الكيلاني، زيد إبراهيم: القيم التربوية الإيمانية وأسس بناء الشخصية الإسلامية، ص 978، سلطنة عمان، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية 1410 هـ / 1990 م.
(2) ـ العودة، خالد بن فهد: الترويح التربوي، ص 52 - 53.
(3)
- ساعاتي، أمين: الرياضة عند العرب في الجاهلية وصدر الإسلام، ص 89، جده، دار الأصفهاني
للطباعة 1402 هـ / 1982 م.
258