تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي من القرن الأول حتى القرن العاشر الهجري عبد الرحمن عثمان حجازي [دارس عن الإباضية]

تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي

الجزء ١ · صفحة ٢٨٣

- استنتاجات:

إذا تفحصنا واقع النشاط الرياضي في عالمنا الإسلامي المعاصر، نجد أن العالم عن ممارسة النشاط الرياضي الذي خلّفه الترويح التربوي في الإسلام القائم

تخلف الإسلامي.

على الفروسية والرمي والصيد والعدو

ولقد أعطينا الاهتمام الزائد للألعاب الرياضية، التي أتتنا من الغرب،

مثل كرة القدم وكرة السلة وكرة المضرب؛ وأغفلنا الاهتمام بالألعاب التي مارسها

المسلمون.

فقد فرض الله وعجل فريضة الجهاد في سبيله " وأمر المسلمين بحمل كره

القتال واحتماله في سبيله، وهو في غنى عن قوة العرب المسلمين، فهو القوي العزيز، ولكن بهذا التكليف الخير أمة أخرجت لناس، إنما كان لصلاح الدنيا؛ و لهداية الناس لما فيه خيرهم وصلاح أمرهم في الدارين، ولم يترك الله ل فريضة الجهاد حرّة من القيود، ولا محرومة من الضوابط الناظمة للفريضة والموجهة. فالحرب في الإسلام حتميّة؛ والقتال من طبيعة الحياة على أرض الله؛ حتى ينتصر الحق على الباطل، وحتى تظهر الفضيلة على الرذيلة، وحتى يعلو الخير

على الشر

" (1)

ومن المؤسف أن الغرب قد عرف أهمية هذه الألعاب " فالفروسية والرمي والصيد والعدو تحفل باهتمام واسع من قبل الأوروبيين والأمريكيين، فلقد أخذ الأوروبيون الجواد العربي، وأنشأوا له الإسطبلات وكونوا له الأندية والمسابقات، حتى غدت سلالاته مصدر فخرهم واعتزازهم، بل حتى أصبحت الفروسية هيكلاً كاملاً للنشاط الرياضي في أرقى الدول وأعظمها (2) ".

(1) ـ العسلي، بسام: المذهب العسكري الإسلام، ص 27، بيروت، دار

1413 هـ / 1993 م.

(2) ـ ساعاتي، أمين: الرياضة عند العرب في الجاهلية والإسلام، ص 122.

265