تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي
الجزء ١ · صفحة ٢٨٤فهل نعود إلى النشاطات الرياضية التي تتمثل في الفروسية والرمي والصيد والعدو امتثالاً للحديث الشريف: (ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي ()) وكرر الرسول له حديثه للترغيب في تعليم الرمي.
وهل نكون " عقلاء فنترك تقليد أوروبا في رياضتها الفارغة والمضرة أحياناً، فلنرجع إلى رياضة أبنائنا في الحقول في وقت فراغهم من الدراسة والعمل، حيث يجدون وسائل بجدية تروّض أجسامهم وتبني فيهم الخلق العظيم. إنّ تسلق نخلة واحدة ومصاحبة الفأس الذي يحرّك العضلات ساعة واحدة أجدى على النشء من هذه الكرة التي يجري وراءها في الملاعب، وتعلمه أن ينظر دائماً إلى الأرض فينشأ خافض الرأس، أما النخلة المباركة وتربية الحقل العظيمة فتجعله شجاعاً بطلاً قوياً رافع الرأس، لأن النخلة تعوده أن
ينظر دائماً إلى السماء
" (1)
إن رجال التربية الإباضيين المعاصرين يتحسّسون أخطار النشاطات الرياضية، التي أخذت تغزو المجتمع على حساب النشاطات الرياضية التي تتوافق مع أهداف العقيدة والإصلاح يكون في إعادة توضيح المنهج الإسلامي وتفعيل الأنشطة التي تخدم أهداف المنهج الإسلامي، وتكون من أهم الوسائل لتحقيق الأهداف والغايات، التي نطمح إليها،
والتي رسمتها لنا عقيدتنا.
- العقاب:
1 - التأديب في التربية الإسلامية:
استخدم التأديب في التعليم عبر عصور الإسلام المختلفة. ويشكل الثواب
والعقاب شكلاً من أشكال الضبط الاجتماعي، ويعينان المعلم على أداء مهمته
التعلمية.
(1)
- حديث صحيح، رواه مسلم في صحيح الإمام مسلم بشرح النووي، ج 13، ص 64.
دبوز، محمد علي: إعلام الإصلاح، ج 1، ص 91.
266