تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي
الجزء ١ · صفحة ٢٨٨ذلك أن شاهد العذاب يتصوّر في خياله ما ينزل به إذا كان هو الواقع تحت العذاب، فهو يتألّم كما لو كان التأثير حقيقياً لا وهميا، وهو يخشى العقاب ويرهبه، خشية المذنب ورهبة المعاقب (1) حيث تؤدي المشاهدة إلى التشهير بالمذنب، وضرب المثل للآخرين وليكون العقاب أوقع وأوجع بالنسبة للمذنب والمشاهد.
ويمر الطالب، من جراء تكرار اللوم والتوبيخ " بثلاثة مراحل أولاها مرحلة التألم من الشعور بالذنب، وبالتكرار تأتي مرحلة التضايق من التوبيخ والكراهية لمصدر التوبيخ، وبزيادة التكرار تأتي مرحلة ثالثة وهي عدم إعارة التوبيخ أو مصدره أي اهتمام)
د - حبس
" (*)
التلميذ.، بعد الانصراف شرط أن لا يمنع " من طعامه وشرابه إذا
أرسل وراءه (3)
لأن التلميذ بحاجة إلى الغذاء لنموه، والهدف من
القصاص، هو تقويم السلوك لا الإساءة إلى نموّه ونمائه.
هـ ـ يلجأ المعلّم إلى التأديب الجسدي، بعد أن يستنفذ وسائل التأديب المعنوي، وحين يقرر المعلم مباشرة التأديب الجسدي، عليه أن يراعي |
التالية:
1 - الهدف
الأمور
من التأديب الجسدي هو التقويم، وليس التشفي والانتقام،
فلقد أجيزت عقوبة الضرب " لظنّ أنّها تفيد الإصلاح، فإذا كان
الضرر سيأتي منها انتفت
(4)
(1) - الأهواني، أحمد فؤاد: التربية في الإسلام، ص 137.
(T)
(1)
، ص
185، القاهرة، مكتبة النهضة المصرية، ط 7، 1969
- القوصي، عبد العزيز: أسس الصحة النفسية: ابن سحنون: آداب المعلمين والمتعلمين:، ص 101
(1) - العنتيل، محمد فوزي: التربية عند العرب مظاهرها واتجاهاتها، ص 68، القاهرة، الدار المصرية
270
للتأليف والترجمة 1966