تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي من القرن الأول حتى القرن العاشر الهجري عبد الرحمن عثمان حجازي [دارس عن الإباضية]

تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي

الجزء ١ · صفحة ٢٨٩

(1)

2 - لا يباشر المعلم الضرب، قبل أن يأخذ الأذن من أولياء الأمور، لأنّ " المعلم يستمد سلطته من آباء الصبيان، ولهؤلاء أن يستردوا هذه السلطة إذا شاءوا (1) ".

- إذا أراد المعلّم ضرب التلميذ، فإنّ "الضرب من واحدة إلى ثلاثة (2) ". وللمعلم أن يزيد إلى العشرة "إذا كان الصبي يطيق ذلك (3) ".

لكن المعلم لا يتجاوز، في الضرب، ثلاثاً " إلا أن يأذن الأب

في أكثر من ذلك (4) ".

4 - يتولى المعلّم قصاص التلميذ ولا يولي أحداً من الصبيان الضرب، لأنّ الصبي قد يضرب تشفياً وانتقاماً، والمعلم لا يلجأ إلى القسوة، إلا من أجل

الإصلاح،

لأنه بمثابة الأب للتلميذ، وينبغي أن يكون في تأدييه رحيماً.

عن

ه ـ أن لا يضرب المعلم وهو غضبان، لأنّ الغضب يخرج المعلم. الهدف المرجو من التأديب، ويشترط سكون غضبه حتى يباشر التأديب الجسدي.

روي ابن سحنون " عن سيف بن محمد قال: كنت جالساً عند سعد الخفاف فجاءه ابنه يبكي، فقال يا بني: ما يبكيك؟ قال: ضربني المعلم! قال: قال رسول الله الله اشرار أمني معلمو صبيانهم، فهم أقلهم رحمة لليتيم، وأغلظهم على المسكين). قال محمد، وإنما ذلك لأنه يضربهم إذا غضب وليس على منافعهم (5) ".

الأهواني.، أحمد فؤاد: التربية في الإسلام، ص 214. (2) ـ القابسي: الرسالة المفصلة لأحوال المتعلمين:، ص 55.

(د)

(4)

(°)

القابسي: المصدر السابق، ص 56

- ابن سحنون: آداب المعلمين والمتعلمين، ص 98.

ابن سحنون: المصدر السابق، ص 89.

271