تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي
الجزء ١ · صفحة ٢٩١9 - ويشترط على المعلم خلال عملية التأديب:
ا - أن يكون الضرب " مفرّقاً لا مجموعاً في محل واحد (1) " لأن
القصد من التأديب ردعه لا قتله
ب ـ أن يكون بين الضربتين " زمن يخفّ فيه ألم الأولى (2) ".
ج ـ أن لا يضرب التلميذ على انفراد، بل أمام زملائه حتى يؤدّي الضرب هدفه التربوي وهو زجر المذنب ووعظ التلاميذ. إنّ مشاهدة التلاميذ للعقوبة، تؤثر فيهم تأثيراً " لا يقل عن الأثر الذي يلحق المذنب، ذلك أنّ الألم ينتقل بين الناس کالعدوى بدافع المشاركة الوجدانية أو التعاطف، وهو من النزعات الفطرية في الإنسان، ويلعب التصوّر والخيال دوراً كبيراً في هذه المسألة (3) ".
10 - يضع المعلم في الحسبان، حين يمارس التأديب الجسدي أن أي أذى يلحق بالتلميذ يتحمل تبعاته:
أ - إذا ضرب " الصبي بما يجوز له أن يضربه، إذا كان مثله يقوى على مثل ذلك فمات، أو أصابه منه بلاء، لم يكن على المعلم شيء غير الكفّارة إن مات، وإن جاوز الأدب ضمن الدية في ماله مع الأدب، وقد قيل على العاقلة مع الكفارة. فإن جاوز الأدب فمرض الصبي من ذلك فمات، فإن كان جاوز ما يعلم أنه أراد
به القتل أقسموا، وقتله به الأولياء (4) ".
(1) - عطيه، سليمان اسحق: تحرير المقال، ص
(2)
-
78
- عطيه، سليمان اسحق: المرجع السابق، ص 64 (3) - الأهواني، أحمد فؤاد: التربية في الإسلام:، ص 160. - ابن سحنون: آداب المعلمين والمتعلمين.، ص 132 - 133
(4)
273